button icon
صورة الخلفيّة
button icon
بطاقات دُعاء
button icon
رمضان مبارك
button icon
بطاقة الإجابة

قلعة نِزوى التاريخية... روعة البناء منذ القرن السابع عشر الميلادي

في قلب سلسلة جبال الحجر الساحرة في الجنوب الشرقي من شبه الجزيرة العربية، تقبع مدينة كانت يومًا من الأيام عاصمة للدولة العمانية ، ولها من التاريخ والأثر ما يجعلها ذات مكانةٍ مميزةٍ في التاريخ العربي بصورةٍ عامةٍ والتاريخ العماني بصورةٍ خاصّةٍ. فهي بمثابة الكنز الدفين بما فيها من عمارةٍ وأصالةٍ ومناظر خلابةً... إنها نِزوى ...ذات القلعة الحصينة.

سبب تسمية نزوى بهذا الاسم

صورة من wikimedia

يرجع سبب التسمية إلى انزواء المدينة عن بقية المدن المجاورة وموقعها الاستراتيجي المحصّن، حيث أن كلمة نزوى هي اسمٌ مشتقٌّ من الفعل " انزوى" بمعنى "انطوى على نفسه"، وقيل أنها من التنزه حيث أن بها الكثير من البساتين والنخيل والمياه والجداول.

شواهد تاريخية في نزوى

تحكي حصون عمان المثيرة للإعجاب حكايات عصورٍ مضت منذ زمنٍ بعيدٍ، حيث كانت رموزًا للأهمية الاستراتيجية للبلاد على مر القرون. كانت هذه الهياكل الضخمة بمثابة حوائط صدٍّ ضد الغزوات وكحمايةٍ لطرق التجارة، كما أنها لعبت دورًا مركزيًّا في الدفاع عن السلطنة. ومع ذلك، فهم ليسوا فقط شهودًا على القوة العسكرية ولكن أيضًا تعبيراتٌ عن التقاليد الثقافية والمعمارية الغنية في عمان. اليوم، تم ترميم العديد من هذه القلاع التاريخية وهي مفتوحةٌ للزوّار، مما يقدّم لمحةً آسرةً عن تاريخ البلاد ويسمح للمسافرين بالاستمتاع بتجربةٍ تاريخيةٍ مميزةٍ.

قلعة نزوى حاضرة التاريخ

في قلب مدينة نزوى، إحدى أقدم وأهم مدن دولة عمان، تقف قلعة نزوى كرمزٍ شاهقٍ للقوة السياسية والعسكرية في عصورٍ غابرةٍ. حيث تقع القلعة بجوار السوق التقليدي، وهي أحد أشهر القلاع في عمان بلا منازعٍ، وتجذب آلاف الزوار كلّ عامٍ حيث يأتون لإظهار الإعجاب والاستمتاع بهندستها المعمارية الرائعة وتاريخها المميز. كانت مدينة نزوى، عاصمة دولة عمان القديمة المليئة بالتاريخ والثقافة، لذا لا عجب في كونها من أكثر عوامل الجذب السياحية، فبعد الانتهاء من استكشاف سوق المدينة في الصباح، يمكن للزوار الاستمتاع بتناول غداءٍ أصيلٍ قبل قضاء فترة ما بعد الظهر في بعض الهندسة المعمارية الرائعة. كما يمكنك أن تقوم بزيارة قلعة بهلاء، الأقدم في البلاد والمبنية على الطراز الإسلامي الكلاسيكي. قلعة جبرين الملفتة للأنظار هي مثالٌ آخر على تصميم القرن السابع عشر وتعرف بأنها واحدة من أجمل القلاع في عمان. ويمكن أيضًأ التمتع بزيارة قرية الحمراء الجبلية بالقرب من قلعة نزوى، والتي يبلغ عمرها 400 عام، حيث ستشعر كما لو أنك عدت بالزمن إلى الوراء. هنا يمكنك أن تلقي نظرةً ثاقبةً على الأساليب التقليدية القديمة لصنع القهوة والخبز والزيت والدقيق.

نبذة تاريخية عن قلعة نزوى

تم بناء حصن نزوى في القرن السابع عشر من قبل الإمام سلطان بن سيف اليعربي، ويقف كرمزٍ لقوة السلطنة ومقاومتها. استغرق بنائه اثني عشر عامًا، ولعب دورًا محوريًّا في طرد البرتغاليين من عمان، مما جعله معلمًا مهمًّا في استقلال عمان. كمقرٍّ للأئمة ومركزٍ للإدارة، لم يخدم الحصن أغراضًا عسكرية فحسب، بل لعب أيضًا دورًا فعّالًا في الحكم خلال الوقت الذي كانت فيه نزوى مركزًا رئيسيًّا للتجارة والدين والسياسة.

الخصائص المعمارية لقلعة نزوى

صورة من wikimedia

الميزة الأكثر لفتًا للنظر في القلعة هي برجها الدائري الضخم الذي يمكن رؤيته من على بعد مئات الأمتار، حيث يرتفع من 34 إلى 36 مترًا بقطر 45 مترًا، ويهيمن على أفق المدينة. كان هذا البرج الدائري بمثابة الهيكل الدفاعي المركزي للمدينة ، حيث يضم 24 مدفعًا قادرًا على صد الغزاة عبر 480 منفذًا للأسلحة النارية. بالإضافة إلى جدرانه السميكة المبنية من الطوب الطيني، تم تجهيز الحصن بآليات دفاعٍ معقّدةٍ مثل الأبواب المفخخة والفخاخ الأرضية وفتحاتٍ جداريّةٍ لرمي الأسهم. ينقسم الحصن إلى قسمين رئيسيين: قصرٌ يستخدم للأغراض السكنية والإدارية وقلعةٌ مبنيّةٌ للدّفاع.

أهمية قلعة نزوى للزوار في العصر الحديث

قلعة نزوى اليوم هي واحدةٌ من أكثر مناطق الجذب زيارةً في عمان، وتقدم رؤًى عميقةً حول تاريخ وثقافة البلاد. يضم المتحف داخل الحصن 20 صالة عرضٍ تعرض جوانب مختلفةً من تاريخ نزوى وتراثها الغني، بما في ذلك الحرف التقليدية والأسلحة والثقافة الغنية في المنطقة. من المعالم البارزة للزوار التسلق إلى قمة البرج، حيث تنتظر المناظر البانورامية للمدينة والجبال المحيطة. تجلب الجولات المصحوبة بمرشدين والمعارض التفاعلية التاريخ إلى الحياة، بينما تقدم حديقة الحصن والديكورات الداخلية المرمّمة تجربةً أصيلةً تحكي تاريخًا لفترةٍ زمنيّةٍ قلّ من يتحدّث عنها.

المزيد من المقالات