button icon
صورة الخلفيّة
button icon
بطاقات دُعاء
button icon
رمضان مبارك
button icon
بطاقة الإجابة

أغلى الأخطاء في التاريخ

من سفن غارقة في أعماق البحار إلى كوارث نووية وخسائر بشرية فادحة ، حيث تكشف الأخطاء الفادحة عن مدى خطورة الخسائر التي يمكن أن تتسبب فيها الشركات، حيث قد تبلغ عشرات المليارات من الدولارات ، ومن سوداوية الأحداث يبدو أحيانًا أن إصلاح هذه المشاكل ليس أكثر من إرسال بريد إلكتروني، لكن الحقيقة المرة تكشف أنها قصص فشل محتومة من البداية، وفي بعض الأحيان، تأخذ هذه الأخطاء طابعًا شخصيًا، حيث تغير مجرى حياة الأفراد بشكل غير متوقع، مثلما حدث مع الموظف السابق في آبل الذي باع حصته البالغة 10% بمقابل زهيد، فبغض النظر عن حجم الاستثمار في مشاريع هندسية عملاقة أو عدد العقول البراقة التي تعمل عليها، فإن احتمالية الخطأ لا تزال ماثلة، كأنها مصير البشرية أن تتعثر دومًا على قمة جبال النجاح .

غواصة إسحاق بيرال التي لا تطفو

صورة من wikimedia

في عام 2013، دفعت الحكومة الإسبانية أكثر من 2.2 مليار دولار لإنشاء غواصة إسحاق بيرال الجديدة والمتطورة ، ولكن المفاجأة الحزينة كانت عندما اكتُشف أن الغواصة لم تستطع الطفو ، فعند فحص التصميم ، تبين أن هناك خطأ في الحسابات جعل الغواصة ثقيلة جدًا ، ولكن لحسن الحظ، لم يصل التصميم إلى مرحلة التصنيع، ولكن هذه الخطوة الصعبة كلفت الحكومة خسائر هائلة من المال.

قطارات SNCF

صورة من wikimedia

وفي فرنسا عام 2014، اكتشفت SNCF بعد استثمارها في مشروع نقل جديد بقيمة ضخمة تتجاوز 20.5 مليار دولار، أن 2000 قطار جديد كانت عريضة جدًا بحيث لا يمكنها المرور بأمان عبر بعضها البعض على القضبان. أدى هذا الخطأ الفادح في الأبعاد إلى خسائر مالية ضخمة.

منازل على منجم مهجور

صورة من wikimedia

أما في ساوث داكوتا بالولايات المتحدة عام 2020، فقد اكتشف سكان حي أن منازلهم بُنيت فوق منجم مهجور. هذا الاكتشاف جاء بعد ظهور حفرة في الأرض أثناء قص أحد السكان للعشب، وهذا الاكتشاف كلفهم بيوتهم الدافئة التي عاشوا عمرهم بأكمله بها وجميع ذكرياتهم بها وقُدرت الخسائر بملايين الدولارات وذلك غير الخسائر المعنوية بالطبع .

غرق تايتانيك

صورة من wikimedia

في عام 1912، كانت تايتانيك تُعتبر إنجازًا هندسيًا رائعًا حتى أن صانعها صرح بجملته المشهورة حينذاك : " لا يمكن للرب حتى إغراقها . " ، ولكن في رحلتها الأولى اصطدمت بجبل جليدي وبسبب هذا الخطأ الكارثي غرقت تيتانيك حتى أنه هناك فيلم رائع لفنانين هوليوود المشهورين كيت وينسلت وليوناردو ديكابريو تم إنتاجه عام 1999م يجسد تلك المأساة الصعبة، وتقدر الخسائر المالية بحوالي 7.5 مليون دولار (ما يعادل 400 مليون دولار اليوم)، بالإضافة إلى الخسائر البشرية الهائلة التي لا تُقدَّر بثمن.

مغامرة أوكلاند الفاشلة

صورة من wikimedia

وفي نيوزيلندا عام 2019 حدثت تلك الحادثة الطريفة والصعبة ، حيث قرر إحدى الأفراد ارتكاب خطأ كبير وهو ركن سيارة دفع رباعي جديدة على شاطئ أوكلاند  وبالطبع علقت في الرمال، و المضحك أنه عندما أُرسلت حفارة لاستخراج السيارة،  علقت هي الأخرى في الرمال والطين لمدة ثلاثة أيام، مما كلف النادي البحري في ليتل شول باي خسائر نحو 50,000 دولار.

بيع حقوق "ستار وورز" لجورج لوكاس

صورة منmagazine

في عام 2013، اتخذ المخرج الأسطوري جورج لوكاس قرارًا اتاريخيًا حين باع حقوق سلسلة "ستار وورز" لشركة ديزني مقابل 4 مليارات دولار ، وشملت الصفقة حقوق الأفلام والبضائع المرتبطة بالسلسلة .هذه الصفقة كانت لحظة فارقة في تاريخ السينما ، حيث "ستار وورز" ليست مجرد سلسلة أفلام، بل هي عالم خيالي أثرى خيال الملايين حول العالم ، فبيع هذه الحقوق كان بمثابة نقل الأمانة إلى جيل جديد من المبدعين ، وقرار لوكاس بعدم الاحتفاظ بالأرباح الشخصية واستخدامها لدعم التعليم يعكس رؤيته العميقة للمسؤولية الاجتماعية، ويجعله مثالاً يحتذى به في عالم الأعمال. اعتُقد أن قيمة المبيعات وحدها قد حققت إيرادات تُقدر بـ3 مليارات دولار ، ورأى البعض أن لوكاس ربما ارتكب خطأ عندما لم يفصل بين الصفقتين، خاصة وأنه لم يحقق أي ربح شخصي من بيع هذه السلسلة الشهيرة، بل حوّل الأموال إلى مؤسسة تعليمية لدعم الأطفال المحرومين، مما جعل من قراره نبيلًا ونادرًا في مثل هذه الصفقات الكبرى.

االخطأ الفادح في بورصة طوكيو

صورة من magazine

في عام 2005، شهدت بورصة طوكيو واحدة من أكثر الأخطاء المروعة في تاريخ التداول بسبب خطأ في الطباعة ، وك ان هذا الخطأ الفادح مثالاً صارخًا على كيف يمكن لتفاصيل صغيرة أن تؤدي إلى عواقب وخيمة ، ففي عالم التداول حيث يتم تقييم الأسهم والمليارات من الدولارات في ثوانٍ، يمكن لأي خطأ، مهما كان بسيطًا، أن يؤدي إلى كوارث مالية. حاول أحد المتداولين في شركة ميزوهو سيكيوريتيز بيع 610,000 سهم بسعر ين واحد لكل سهم، بينما كان ينوي بيع سهم واحد بسعر 610,000 ين. أدى هذا الخطأ البسيط في الطباعة إلى خسائر تزيد عن 200 مليون دولار، وأثار ضجة كبيرة في الأوساط المالية ، وتم فتح تحقيق شامل لمعرفة كيف حدث هذا الخطأ الفادح، وكان الأمر محرجًا للغاية لكل المعنيين ، ودعا كاورو يوسانو، المدير الاقتصادي لليابان في ذلك الوقت، إلى حل سريع للقضية للحفاظ على مصداقية البورصة.

البورصة اليابانية عاشت لحظات عصيبة، وأصبح هذا الحدث درسًا قاسيًا للجميع حول أهمية الدقة والانتباه في كل خطوة.

كارثة تشالنجر

صورة من magazine

في عام 1986، انطلق مكوك الفضاء تشالنجر في رحلته العاشرة، ولكن تلك الرحلة في غمضة عين تحولت إلى كارثة عندما تفكك المكوك بعد 76 ثانية فقط من الإطلاق فوق المحيط الأطلسي ولن تتصور كم كانت لحظة الانفجار لحظة صادمة للعالم بأسره ، فكل من شاهد الإطلاق على الهواء مباشرة عاش لحظات من الرعب والحزن العميق ، وكانت هذه الحادثة تذكيراً مريراً بأن رحلات الفضاء ما زالت محفوفة بالمخاطر وليست مجرد مغامرات ممتعة، وأن التقنية المتقدمة لا تعني بالضرورة الأمان الكامل ، وبالطبع قرار ناسا بتعليق الإطلاقات كان خطوة ضرورية لإعادة تقييم كافة أنظمتها وضمان عدم تكرار مثل هذه المأساة ، حيث تسبب هذا الحادث في خسائر تقدر بـ3.2 مليار دولار، إلى جانب فقدان حياة سبعة رواد فضاء. كانت هذه الخسارة صعبة على ناسا، مما أدى إلى تعليق إطلاق المكوكات الفضائية لمدة ثلاث سنوات ، وكانت الأختام الفاشلة بسبب الطقس البارد السبب الرئيسي وراء هذا الحادث المأساوي.

حفرة بحيرة بينيور

صورة من wikimedia

في عام 1980، شهدت بحيرة بينيور في لويزيانا حادثة غريبة عندما تسبب حفر شركة تكساسكو للنفط في انهيار أرضي هائل. المشهد الذي تشكل كان مذهلاً، حيث ابتلعت الأرض كل شيء من حولها في لحظات ، فالأشجار والمباني وحتى الآليات الثقيلة اختفت في غمضة عين ، وكان الأمر أشبه بفيلم خيال علمي، ولكنه كان واقعًا مؤلمًا ، فالناس الذين شاهدوا الكارثة كانوا في حالة صدمة وذهول، والحديث عن الحادثة أصبح حديث الساعة لسنوات طويلة ، فلن تصدق أن الحفرة ابتلعت أكثر من 65 فدانًا من الأراضي المحيطة، مما حول البحيرة من عمق 10 أقدام إلى عمق 200 قدم ، ولكن بالرغم من الكارثة، نجا 55 عاملًا كانوا يعملون في المنجم في ذلك الوقت ، وقامت تكساسكو بدفع تعويضات بلغت 50 مليون دولار للشركات المحلية المتضررة. كانت هذه الخسائر صعبة على الشركة والمجتمع المحيط.

رفض توقيع عقد مع البيتلز

صورة من magazine

أما في الستينيات، كانت فرقة البيتلز تبحث عن عقد تسجيل، وكانوا في محادثات مع شركة دكا ريكوردز. ومع ذلك، رفض ديك روو، رئيس قسم A&R في الشركة، توقيع عقد معهم، قائلاً إن "فرق الجيتار في طريقها للانقراض". كان هذا الخطأ أحد أكبر الأخطاء في تاريخ صناعة الموسيقى، حيث أصبحت البيتلز واحدة من أغلى الفرق الموسيقية في العالم، وحققت مليارات الدولارات. يعتبر هذا القرار أحد أكثر الأخطاء تكلفة وخسائر في صناعة الموسيقى.

هذا الرفض كان بمثابة فرصة ضائعة لن تتكرر ، فالبيتلز أصبحت رمزاً للموسيقى والابتكار الفني، وصوت جيل كامل ، و قرار روو أصبح عبرة وعظة فهو مثلاً يتداوله الناس حول أهمية رؤية المستقبل والقدرة على التعرف على المواهب الحقيقية ، فروو نفسه لم يتخيل أبدًا أن هذا القرار ناجم عن ضيق أفق وسيكلفه كل تلك الحسرة والندم أما البيتلز استمروا في صنع التاريخ، بينما بقيت قصة هذا الرفض كدرس قاسٍ لكل من يستخف بالإبداع والمواهب.

تمثال "رأس البطاطا" في بالنسيا

صورة من magazine

في عام 2020، شهدت مدينة بالنسيا الإسبانية واحدة من أسوأ عمليات ترميم الفن عندما تحول تمثال قديم إلى ما يشبه "رأس البطاطا" ، ومن المضحك أن هذه المحاولة الفاشلة كانت لتوفير تكاليف الترميم وبدلًا من التوفير كانت الكارثة بكل المقاييس، حيث تعرض التمثال لتشويه كبير أثار استياء السكان المحليين ، كانت خسائر هذا الخطأ الفادح تقدر بـ11 مليون دولار، ولكن الخسارة الحقيقية كانت في تشويه قطعة من التاريخ ، وعملية الترميم التي كان من المفترض أن تحافظ على جمال التمثال وروحه الأصلية، تحولت إلى كارثة جمالية وثقافية ربما تعتبرها حادثة طريفة ، ولكن الناس الذين شاهدوا التمثال بعد الترميم لم يصدقوا أعينهم، والغضب والانتقادات كانت واسعة الانتشار ، وهذا الخطأ أصبح حديث الإعلام والناس، وأثار نقاشات حول أهمية الحفاظ على التراث الفني واحترام تفاصيله وبكل بساطة كما قال السلف قديمًا أعطي الخبز لخبازه!

انفجار صاروخ سبيس إكس

صورة من magazine

ونختتم بتلك الكارثة الرهيبة ففي عام 2020، شهدت شركة سبيس إكس الخاصة بإيلون ماسك -الشهير الذي يمتلك موقع إكس والعديد من المشاريع الشهيرة الناجحة والذي تكرر اسمه في قضية جوني ديب وأمبر هيرد الشهيرة- انفجارًا هائلًا لصاروخها خلال عملية الإطلاق فالانفجار كان مشهداً مذهلاً ومخيفاً في آن واحد. كان بمثابة تذكير بأن الفضاء ما زال مليئًا بالتحديات والمخاطر ، فمهما تصورنا أنه بإمكاننا حل ألغازه وأحاجيه ولكن لازال بانتظارنا الكثير من المفاجآت ، ومن المدهش أنه  رغم الخسارة، روح التفاؤل والعزيمة لدى ماسك وفريقه كانت واضحةفالصعود من الرماد والمضي قدمًا نحو تحقيق الأهداف الطموحة الذي يتخذه ماسك أسلوب حياته كان رسالة ملهمة للعالم بأسره حول الإصرار والعزيمة في مواجهة الفشل ، والغريب أنه بالرغم من هذا الانفجار، اعتبر ماسك المهمة ناجحة، حيث قال في تغريدة "كانت ضغط خزان الوقود منخفضًا خلال هبوط الحرق، مما تسبب في سرعة عالية عند الهبوط، ولكن حصلنا على كل البيانات التي نحتاجها". كانت هذه الخسائر صعبة على الشركة، ولكنها لم تمنعها من مواصلة مشروعاتها الطموحة لاستكشاف الفضاء.

المزيد من المقالات