صعود الحُمر من الرماد: القصّة الملحمية لانتصارات وانتكاسات نادي ليفربول لكرة القدم

ADVERTISEMENT

لا يمكنك أن تجعل نفسك تحب شخصًا ما. ولكنك تستطيع أن تجعل نفسك تحب فريقًا. ليست الجوائز والانتصارات المجيدة هي التي تجعلك تحب الفريق، بل الإخفاقات. الحسرة التي أغرقتها الأمطار الربيعية، والاندفاع المجنون نحو المجد الذي عادة ما ينتهي بالهزيمة. ولكن ليس دائمًا. قلّما يتمتّع نادٍ لكرة القدم بالتاريخ والشهرة التي يتمتّع بهما نادي ليفربول الإنكليزيّ (الحُمْر). تبيّن هذه المقالة قصة نادي ليفربول والصعوبات التي مرّ بها، وعودته كل مرة لينهض من بين الرماد، فيبرز أقوى من ذي قبل.

السنوات الأولى (1892 - 1914):

صورة من pixabay
صورة من pixabay

أُسّس النادي في أواخر القرن التاسع عشر، في مدينة ليفربول الصاخبة، على إثر نزاع بين نادي إيفرتون وجون هولدينغ، مالك ملعب أنفيلد. في عام 1892، اتخذ جون هولدينغ قرارًا جريئًا بتأسيس فريق كرة قدم خاص به، وكان هذا القرار هو الذي سيشكل مصير النادي والمدينة، ويمهد الطريق لرحلة كروية رائعة. أصبح ملعب أنفيلد مقرّ النادي الجديد. واستمر ليشهد لحظات لا حصر لها من الانتصارات والحسرات على مر سنين عديدة، كان فيها نادي ليفربول رمزًا للصمود. لم يُضِع ليفربول أي وقت في الإعلان عن حضوره؛ ففي موسمه الافتتاحي، حقق النادي الفوز في دوري لانكشاير. وبحلول عام 1901، كان ليفربول قد حفر اسمه بالفعل في سجلات تاريخ كرة القدم من خلال تأمين لقب الدوري الأول له. وكان هذا الإنجاز بمثابة شهادة على الصعود السريع للنادي وقدرته على منافسة الفرق الراسخة. كانت هذه السنوات الأولى تدور حول بناء إرث، وتأسيس ثقافة النادي، ووضع الأساس لأمجاد المستقبل.

ADVERTISEMENT

أدى اندلاع الحرب العالمية الأولى إلى تعليق منافسات كرة القدم. وصمت أنفيلد الذي كان في يوم من الأيام مكانًا للهتافات الصاخبة، بينما كان العالم يتصارع مع أهوال الحرب. ولكنّ قصة نادي ليفربول لم تنته. وستشهد الفصول التالية على مواجهته تحديات وانتصارات من شأنها أن تعزز مكانته كعملاق في كرة القدم.

السنوات الأولى (1892 - 1914):

أُسّس النادي في أواخر القرن التاسع عشر، في مدينة ليفربول الصاخبة، على إثر نزاع بين نادي إيفرتون وجون هولدينغ، مالك ملعب أنفيلد. في عام 1892، اتخذ جون هولدينغ قرارًا جريئًا بتأسيس فريق كرة قدم خاص به، وكان هذا القرار هو الذي سيشكل مصير النادي والمدينة، ويمهد الطريق لرحلة كروية رائعة. أصبح ملعب أنفيلد مقرّ النادي الجديد. واستمر ليشهد لحظات لا حصر لها من الانتصارات والحسرات على مر سنين عديدة، كان فيها نادي ليفربول رمزًا للصمود. لم يُضِع ليفربول أي وقت في الإعلان عن حضوره؛ ففي موسمه الافتتاحي، حقق النادي الفوز في دوري لانكشاير. وبحلول عام 1901، كان ليفربول قد حفر اسمه بالفعل في سجلات تاريخ كرة القدم من خلال تأمين لقب الدوري الأول له. وكان هذا الإنجاز بمثابة شهادة على الصعود السريع للنادي وقدرته على منافسة الفرق الراسخة. كانت هذه السنوات الأولى تدور حول بناء إرث، وتأسيس ثقافة النادي، ووضع الأساس لأمجاد المستقبل.

ADVERTISEMENT

أدى اندلاع الحرب العالمية الأولى إلى تعليق منافسات كرة القدم. وصمت أنفيلد الذي كان في يوم من الأيام مكانًا للهتافات الصاخبة، بينما كان العالم يتصارع مع أهوال الحرب. ولكنّ قصة نادي ليفربول لم تنته. وستشهد الفصول التالية على مواجهته تحديات وانتصارات من شأنها أن تعزز مكانته كعملاق في كرة القدم.

الانتصارات والانتكاسات في فترة ما بين الحربين العالميتين (1918-1945):

كانت فترة العشرينيات فترة من النجاح الجامح لليفربول، وأضاف لقبين آخرين في الدوري إلى خزانة ألقابه. ولكنّ فترة ما بين الحربين بشّرت بمجموعة جديدة من التحديات، وكانت رحلة نادي ليفربول بمثابة مرآة لتقلبات العصر. فقد أحدثت آثار الحرب العالمية الأولى اضطرابات مجتمعية، وازدادت الاضطرابات في فترة الثلاثينيات. وألقت التحديات الاقتصادية، والشكوك التي كانت تلوح في الأفق لصراع عالمي آخر، بظلالها على النادي، وواجه الفريق الشدائد. ولكنّ هذه السنوات المضطربة كانت أيضًا شهادة على الشغف الدائم لمؤيديه، والالتزام الذي لا ينضب اتّجاه اللعبة الجميلة.

ADVERTISEMENT

نهضة ما بعد الحرب (1945-1974):

صورة من wikimedia
صورة من wikimedia

وصل بيل شانكلي، المدرّب الأسكتلندي ذو الشخصية الجذابة، إلى ليفربول في عام 1959، وكان تعيينه نقطة تحول في تاريخ ليفربول. كان النادي بحاجة إلى النهضة، وكان شانكلي هو الرجل الذي بث حياة جديدة فيه وامتد تأثيره ما هو أبعد من ملعب كرة القدم. كانت فلسفته تتلخّص في غرس الفخر والعاطفة والهوية والروح القتالية التي لا تتزعزع في الحمض النووي لليفربول، والتي كان لها صدىً عميق لدى جمهور ليفربول. شانكلي هو الذي قدّم الطقم المميز باللون الأحمر بالكامل لتكوين صورة لوحدة النادي وتصميمه.

وتحت توجيهات شانكلي، تطور أسلوب لعب ليفربول، وبدأ الفريق في رحلة رائعة من النجاح. بدأت الألقاب تتراكم، بما في ذلك ثلاثة ألقاب للدوري في أعوام (1964، 1966، 1973)، وعلى الأخص، أول كأس للاتحاد الإنجليزي في عام 1965. وأصبح مدرّج الكوب الشهير في ملعب آنفيلد مرادفًا لنجاح ليفربول، وحصنًا يتردّد فيه صدى أغنية "لن تسير وحدك أبدًا"، التي وحّدت المشجعين واللاعبين في مجتمع واحد، وخلقت أجواءً ألهمت اللاعبين وأثارت الخوف في قلوب الفرق الزائرة.

ADVERTISEMENT

العصر الذهبي (1974-1990):

تولى بوب بيزلي وجو فاغان عباءة القيادة في نادي ليفربول، وواصلا إرث شانكلي وقادا النادي إلى حقبة غير مسبوقة من النجاح امتدت لما يقرب من عقدين من الزمن، وذلك على الرغم من إهمال المدينة من قِبل السلطات، والخطط التي وُضعت لها لكي تنزلق إلى حالة اللاأهمية والفقر. شهد هذا العصر الذهبي هيمنة ليفربول على كرة القدم الإنكليزية وغزوه لأوروبة، مع عدد كبير من الألقاب التي شملت العديد من ألقاب الدوري والكؤوس الأوروبية والكؤوس المحلية. إلا أن هذا العصر الذهبي لم يخلُ من مآسٍ عميقة تركت بصمة لا تمحى على النادي وأنصاره. حدثت كارثة ملعب هيزل خلال نهائي كأس أوروبة بين ليفربول ويوفنتوس عام 1985، وأدّت إلى خسارة 39 شخصًا، ومنع الأندية الإنكليزية من المشاركة في المسابقات الأوروبية لمدة خمس سنوات. واندلعت كارثة هيلزبره خلال مباراة نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بين ليفربول ونوتنغهام فورست عام 1989، وأودت بحياة 96 مشجعًا. أثّر هذان الحدثان المأساويان بعمق على نادي ليفربول لكرة القدم، ومجتمع كرة القدم الأوسع.

ADVERTISEMENT

العصر الحديث (1990 إلى الحاضر):

صورة من wikimedia
صورة من wikimedia

اتسمت فترة التسعينيات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بالنجاحات والنكسات. في حين كانت هناك انتصارات، بما في ذلك انتصارات متعددة في كأس الاتحاد الإنكليزي وكأس الرابطة، ظل لقب الدوري الإنكليزي الممتاز بعيد المنال. وكان تعيين الألماني يورغن كلوب مدربًا لليفربول في عام 2015 بمثابة إعلان عن فصل جديد ومثير في تاريخ النادي. ضخت قيادة كلوب الكاريزماتية، جنبًا إلى جنب مع فطنته الاستراتيجية، طاقة جديدة في الفريق، وأعادت ليفربول إلى صدارة كرة القدم الإنكليزية والأوروبية. وتحت قيادة كلوب، حقق ليفربول فوزًا تاريخيًا في دوري أبطال أوروبة 2018-2019، ليضيف تاجًا أوروبيًا آخر إلى تاريخه العريق. وانتزع في موسم 2019-2020، لقب الدوري الإنكليزي الممتاز الذي طال انتظاره لثلاثين عامًا. ويكفي أن نذكر أنه بين عامي 2017 و2021، لم يخسر ليفربول أي مباراة على ملعبه، وهي ثاني أطول سلسلة لأي فريق في الدوري الإنكليزي.

ADVERTISEMENT

من أرصفة نهر ميرسي الصاخبة إلى قمة كرة القدم العالمية، تعد رحلة نادي ليفربول لكرة القدم أكثر من مجرد قصة رياضية؛ إنها قصة العاطفة والمرونة والوحدة. النادي متجذر بقوة في روح الطبقة العاملة في ليفربول. إنه يعكس روح المدينة المتمثلة في العمل الجاد والتصميم والموقف الذي لا يموت أبدًا. وسيستمر إرث النادي في توحيد أشخاص من خلفيات متنوعة، وستستمرّ قصته في إلهام الجيل القادم من اللاعبين والمديرين والمشجعين. ومهما كانت التحوّلات، سيظل هناك شيء واحد ثابت: نادي ليفربول لن يسير بمفرده أبدًا.

المزيد من المقالات