button icon
صورة الخلفيّة
button icon
بطاقات دُعاء
button icon
رمضان مبارك
button icon
بطاقة الإجابة

أهم الظواهر السماوية غير المُفسّرة التي شهدها العالم

ADVERTISEMENT
الصورة عبر atoptics

لطالما أسرت السماوات العليا البشرية، فهي لا تقدم لمحات عن الغلاف الجوي لكوكب الأرض والمحيط الكوني فحسب، بل إنها تقدم أيضاً ظواهر تجعل حتى أكثر العلماء خبرة في حيرة من أمرهم. من الومضات الخضراء المتلألئة إلى البرق البركاني الناري ودوامات الضوء الغامضة، فإن العالم الطبيعي مليء بالأحداث المذهلة التي لم يتم تفسيرها بعد. تستكشف هذه المقالة بعضاً من أكثر الظواهر السماوية غرابة وإرباكاً والتي شهدها العالم، وتتعمق في طبيعتها وتكرارها وجهود العلماء ومراكز الأبحاث الدولية لكشف أسرارها.

1. الوميض الأخضر.

الصورة عبر epod

الطبيعة والظهور: "الوميض الأخضر" هو ظاهرة بصرية نادرة تحدث قبل شروق الشمس مباشرة أو بعد غروبها مباشرة عندما تظهر بقعة خضراء ساطعة على الأفق، وعادة ما تستمر لبضع ثوان فقط. تحدث هذه الظاهرة بسبب انكسار ضوء الشمس بواسطة الغلاف الجوي للأرض ومن المرجح أن تُرى فوق الماء أو الآفاق البعيدة، حيث يكون الغلاف الجوي أكثر وضوحاً.

ADVERTISEMENT

التكرار والتفسير: على الرغم من ندرته النسبية، يمكن رؤية الوميض الأخضر أحياناَ في ظروف مثالية، مثل السماء الصافية والمناظر غير المعوقة للأفق. يحدث الوميض بسبب التشتت المنشوري للضوء؛ فمع غروب الشمس، ينحني ضوءها عبر طبقات الغلاف الجوي، وتصبح الأطوال الموجية الزرقاء والخضراء الأقصر مرئية للحظة وجيزة.

البحوث والدراسات: لاحظ العديد من علماء الغلاف الجوي الوميض الأخضر ووثقوه. وعلى الرغم من فهم ميكانيكيته الأساسية جيداً، إلا أن الشروط الدقيقة التي تجعله مرئياً تظل موضوعاً للدراسة المستمرة.

2. البرق البركاني.

الصورة عبر pinterest

الطبيعة والظهور: يُعرف البرق البركاني أيضاً باسم "العواصف الرعدية القذرة"، وهو أحد أكثر المشاهد الطبيعية دراماتيكية وعنفاً. تحدث هذه الظاهرة أثناء الانفجارات البركانية عندما يتم طرد الرماد والغبار والغاز في الهواء، مما يؤدي إلى توليد الكهرباء الساكنة التي تؤدي إلى ضربات البرق داخل عمود البركان.

ADVERTISEMENT

التكرار والتفسير: لوحظ البرق البركاني أثناء ثوران العديد من البراكين الكبرى، مثل بركان ساكوراجيما (Sakurajima) في اليابان وبركان إيافيالايوكول (Eyjafjallajökull) في أيسلندا. وعلى الرغم من عدم وجوده في جميع الانفجارات البركانية، إلا أنه متكرر بما يكفي ليكون حدثاً معروفاً، على الرغم من أن العمليات الدقيقة وراء تكوينه غير مفهومة تماماً.

الأبحاث والدراسات: يعمل علماء الغلاف الجوي وعلماء البراكين على دراسة العمليات الكهربائية التي تحدث في السحب البركانية. تُركّز مراكز الأبحاث الدولية مثل المعهد الوطني لعلوم الأرض والوقاية من الكوارث (اليابان) والشبكة الدولية للمخاطر الصحية البركانية (International Volcanic Health Hazard Network IVHHN) على هذه الظواهر لفهم مخاطرها وآلياتها.

3. الهالة الحمراء (الأشباح الحمراء).

ADVERTISEMENT
الصورة عبر earthsky

الطبيعة والظهور: الهالات الحمراء، أو "الأشباح الحمراء"، هي انفراغات كهربائية واسعة النطاق تحدث عالياً فوق سحب العواصف الرعدية، وعادةً على ارتفاعات تتراوح بين 50 إلى 90 كيلومتراً (31 إلى 56 ميلاً). تظهر هذه الأشباح بوميض من الضوء البرتقالي المحمر، وغالباً ما تكون على شكل قنديل البحر، مع وجود مجسات تمتد إلى الأسفل باتجاه العاصفة أدناه.

التكرار والتفسير: تم تصوير الأشباح الحمراء لأول مرة في عام 1989، وهي اكتشاف نادر وجديد نسبياً، على الرغم من حدوثها على مدار القرن الماضي. تجعل طبيعتها المراوغة دراستها صعبة، ولكن يُعتقد أنها مرتبطة بضربات البرق الإيجابية الكبيرة والحقول الكهربائية التي تولّدها العواصف الرعدية.

البحث والدراسات: كانت وكالات الفضاء مثل وكالة ناسا تدرس بنشاط الأشباح الحمراء، باستخدام الأقمار الصناعية والمراصد الأرضية لمراقبة العواصف الرعدية والاضطرابات الجوية. يُعدّ المرصد عالي الارتفاع في كولورادو إحدى المؤسسات العديدة المشاركة في البحث في البرق في الغلاف الجوي العلوي.

ADVERTISEMENT

4. الدوامة السماوية الضوئية (دوامة سبيس إكس).

الصورة عبر medium

الطبيعة والظهور: ربما تكون "دوامة الضوء السماوية" واحدة من أكثر الظواهر السماوية غموضاً وإبهارً ًبصرياً في السنوات الأخيرة، وغالباً ما ارتبطت بعمليات الإطلاق التي قامت بها سبيس إكس أو وكالات الفضاء الأخرى. تظهر هذه الظاهرة على شكل دوامة أو دوامة من الضوء في السماء الليلية، وعادةً ما تكون بعد إطلاق صاروخ، وأحياناً ما يتم الخلط بينها وبين الأجسام الطائرة المجهولة أو الظواهر الخارقة للطبيعة.

التكرار والتفسير: تتكون دوامة الضوء عندما يتفاعل الوقود المنبعث من الصواريخ أو المركبات الفضائية مع الغلاف الجوي العلوي، مما يخلق دوامة متوهجة. هذه الظاهرة نادرة الحدوث، ولا تُرى إلا أثناء عمليات إطلاق فضائية محددة، وتقتصر على المناطق التي تحدث فيها مثل هذه الأنشطة، مثل سواحل الولايات المتحدة أو اليابان أو روسيا.

ADVERTISEMENT

الأبحاث والدراسات: إن علماء الفلك ومهندسي الفضاء من منظمات مثل وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية وشركات خاصة مثل سبيس إكس يدركون جيداً هذه الظواهر الضوئية ويدرسونها باستمرار لفهم سلوك الغازات في الغلاف الجوي العلوي أثناء إطلاق الصواريخ.

5. السحب الليلية المضيئة.

الصورة عبر wikimedia

الطبيعة والظهور: السحب الليلية المضيئة، والتي تسمى أيضاً "السحب المضيئة ليلاً"، هي سحب عالية الارتفاع للغاية تتكون من بلورات جليدية تتشكل في الغلاف الجوي الأوسط، على ارتفاع حوالي 80 كيلومتراً (50 ميلاً) فوق سطح الأرض. تكون هذه السحب مرئية بشكل أفضل أثناء ساعات الشفق وتظهر على شكل بقع مضيئة وخفيفة على خلفية السماء المظلمة.

التكرار والتفسير: تُرى السحب الليلية المضيئة عادةً في المناطق القطبية خلال الصيف، ولكن يمكن ملاحظتها أحياناً عند خطوط العرض المنخفضة. لم يتم فهم تكوينها بشكل كامل، على الرغم من الاعتقاد بأنها مرتبطة بجسيمات غبار النيازك التي تعمل كنواة لتكوين بلورات الجليد.

ADVERTISEMENT

الأبحاث والدراسات: قامت منظمات مثل مركز أبحاث علوم الغلاف الجوي (ASRC) في جامعة ألباني، نيويورك، والمعهد السويدي لفيزياء الفضاء بتحليل السحب الليلية المضيئة، وخاصة في سياق كيفية تأثرها بتغير المناخ والأنشطة البشرية.

6. الجهود البحثية الدولية.

الصورة عبر space

تعمل العديد من الهيئات العلمية الرائدة في العالم على دراسة الظواهر السماوية غير المفسرة، وغالباً ما تستخدم مزيجاً من الملاحظات الأرضية، وصور الأقمار الصناعية، والمحاكاة الحاسوبية المتقدمة. وتشمل هذه الهيئات:

• وكالة ناسا (الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء) - تبحث في مجموعة واسعة من الظواهر الجوية، وخاصة الأشباح الشبيهة بالبرق في الغلاف الجوي العلوي والسحب الليلية المضيئة.

• وكالة الفضاء الأوروبية (European Space Agency ESA) - تجري دراسات حول الظواهر الضوئية المرتبطة بالفضاء، بما في ذلك الدوامات الناجمة عن الصواريخ والسحب المرتفعة.

ADVERTISEMENT

• الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA National Oceanic and Atmospheric Administration) – تقوم بالتحقيق في البرق والأشباح وغيرها من الأحداث الجوية كجزء من أبحاث الطقس والمناخ الأوسع نطاقاً.

• المعهد الدولي لعلوم الفضاء (International Space Science Institute ISSI) – يقع هذا المعهد في سويسرا، ويُسهّل التعاون الدولي في مجال أبحاث الفضاء والغلاف الجوي، بما في ذلك الدراسات حول الظواهر السماوية غير المفسرة.

الخلاصة.

في حين ألقى التقدم العلمي الضوء على العديد من الظواهر الغامضة التي لوحظت في السماء، تظل العديد من الأسئلة دون إجابة. وتقدم كل من هذه الأحداث - سواء كانت وميضاً أخضر عابراً، أو شرارة عنيفة من البرق البركاني، أو دوامة ضوئية غامضة - لمحة ملهمة للقوى العاملة في الغلاف الجوي وخارجه. تواصل مراكز الأبحاث الدولية التحقيق في هذه الظواهر، مما يساهم في مجموعة متنامية من المعرفة التي تسعى إلى تفسير ما لا يمكن تفسيره. ومع تحسن القدرات التكنولوجية، ربما يتمكن البشر ذات يوم من كشف الأسرار التي لا تزال عالقة في السماء فوقهم، والتي تُذكّرهم بالعجائب التي لا نهاية لها في العالم الطبيعي.

المزيد من المقالات