أسعار السيارات في 2025: هل تتجه الأسواق العربية نحو الاستقرار أم المزيد من الارتفاع؟

ADVERTISEMENT

وسط ترقب المستهلكين في الدول العربية، تبرز سوق السيارات في 2025 كساحة تتقاطع فيها التطلعات بالاستقرار الاقتصادي مع استمرار مخاوف التضخم. بعد تقلبات حادة في الأعوام السابقة بسبب جائحة كورونا والحرب الأوكرانية، شهدت أسعار السيارات ارتفاعات كبيرة، تسببت بها اضطرابات التوريد ونقص الرقائق وارتفاع تكاليف الشحن والضرائب وتقلبات العملات.

من 2021 إلى 2024، ارتفعت أسعار السيارات الجديدة بأكثر من 40%، والمستعملة حتى 60% في بعض البلدان، ما أحدث فجوة واضحة في توازن العرض والطلب. ويُنظر إلى عام 2025 كسنة فاصلة بسبب مؤشرات على تحسن نسبي في سلاسل التوريد، انخفاض تكاليف الشحن واستقرار بعض العملات، خصوصًا في الخليج، إلى جانب توقعات بانخفاض محدود في التضخم العالمي.

ADVERTISEMENT

رغم هذه التطورات، لا يزال الطلب قويًا، ونقص الفئات الاقتصادية مستمر، مع بطء في الجهود المحلية للتصنيع، ما يحد من احتمال تراجع كبير للأسعار. بينما بدأت بعض الدول الخليجية عقد اتفاقيات استيراد جديدة، تبقى الكميات غير كافية لسد الفجوة في بعض الأسواق.

من العوامل التي لا تزال تضغط على الأسعار: استمرار معدلات التضخم، قلة توافر الموديلات الشعبية، ارتفاع تكلفة التمويل، وغياب بدائل محلية فعالة للسيارات المستوردة. هذه التحديات تعزز التوجه نحو السيارات المستعملة وخيارات التقسيط باعتبارها بدائل أكثر قابلية للتحمل للمستهلك العربي.

ADVERTISEMENT

تشهد السيارات الاقتصادية أزمة حقيقية، إذ باتت أسعارها خارج المتناول بسبب محدودية المعروض وغياب مبادرات التجميع المحلي، ما قد يؤدي إلى ندرتها المتزايدة. ورغم بعض الآمال باستقرار قريب في الأسعار، إلا أن هذا الاستقرار سيكون نسبيًا ومحدودًا بمناطق معينة كدول الخليج، في حين قد تستمر دول أخرى في مواجهة زيادات إضافية.

نصائح للمستهلك تضم التأني في الشراء، مقارنة السوق، وتقييم الاحتياجات الفعلية. أما الحكومات، فيُوصى بدعم التصنيع المحلي، وتشجيع السيارات الاقتصادية، وضبط السوق للحد من المضاربات. تبقى سوق السيارات مؤشرًا واضحًا للوضع الاقتصادي العام، ولن تعود الأسعار إلى مستوياتها المعقولة ما لم تُعالج أزمات التضخم والعرض.

toTop