لماذا تحب أوروبا الثقافة الأميركية وتكرهها في الوقت نفسه

ADVERTISEMENT

العلاقة بين أوروبا وأميركا علاقة ملتوية: يتعجب الأوروبيون بأفلام هوليوود والحلم الأميركي، وفي الوقت نفسه يرفضون أن تفرض الولايات المتحدة أسلوب حياتها عليهم؛ فيبدو الصراع واضحاً بين تاريخ أوروبا الطويل وسحر الثقافة الأميركية الشعبية.

بعد الحرب العالمية الثانية، ظهرت أميركا قوة عالمية في الاقتصاد والثقافة. قدّمت «خطة مارشال» أموالاً لإعادة إعمار أوروبا، ومع الدولارات جاءت العادات الأميركية، فتغيّر نمط المعيشة الأوروبي تغيّراً عميقاً.

السينما والموسيقى والتلفزيون الأميركي غيّرت الذوق الأوروبي. أفلام هوليوود سيطرت على صالات العرض، فأثّرت في السرد البصري والأسلوب والتمثيل لدى الأوروبيين، فحاول المخرجون الأوروبيون تقليد النموذج الأميركي مع الإبقاء على طابعهم الخاص.

ADVERTISEMENT

العادات الأميركية تسللت إلى اليومي الأوروبي: مطاعم «ماكدونالدز» انتشرت في الشوارع، سراويل «ليفايز» صارت زياً شائعاً، ومواقع تواصل أميركية مثل فيسبوك وإنستغرام غيّرت طريقة التحدث والشراء والتعارف.

«الحلم الأميركي» يلقى في أوروبا نظرة فاحصة؛ الأميركي يمجّد النجاح الفردي والحرية المطلقة، بينما الأوروبي يفضّل التضامن والرعاية الصحية للجميع. الخلاف يبقي الفجوة الثقافية مفتوحة دائماً.

مع تسارع العولمة، ستزداد حركة الأفكار بين الطرفين: قد يقترب أحدهما من الآخر أو يتمسك بهويته. الفهم المتبادل سيظل المفتاح ليعيشا جنباً إلى جنب دون أن يبتلع أحدهما الآخر.

toTop