5 خسائر وراء سعيك الدائم للكمال

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
الصورة عبر envato

يظن البعض أن المثالية أو الكمال هي صفة جيدة، ولكن مالا يعرفونه أن البحث الدائم عن الكمال أو المثالية تعتبر عيوب في الشخصية. البحث الدائم عن الكمال له تكلفة باهظة على علاقاتك وكافة مجالات حياتك. البحث عن الكمال هو طريقك لمزيد من التوتر والقلق وخيبات الأمل. المشكلة لا تكمن في كونك مثالي أو كامل وإنما تكمن في سعيك وراء الكمال، يبدو الأمر مربكا ولكن مع متابعتك لسطور هذا المقال ربما تستطيع فهم الفرق بشكل أفضل.

هل تذكر حصولك على تسعة عشر من عشرين في اختبار اللغة ووالديك أو أحدهما يوبخك على عدم حصولك على الدرجة النهائية. أو أنهم صمتوا ولكن ظهرت علامات عدم الرضا على وجههم بصفة خاصة عندما أخبرتهم أن زميلك بالصف حصل على الدرجة كاملة؟ حسنا، هذه البداية للبعض في طريق البحث الدائم عن الكمال. إنهم طالما سمعوا أنهم غير جيدين بدرجة كافية أو غير ناجحين بدرجة مقبولة وأنهم ليسوا مصدرا للفخر.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

تجد نفسك تضع معايير شخصية للنجاح، معايير يستحيل تحقيقها ويتحول الأمر لكابوس حقيقي عندما تفرض تلك المعايير على الآخرين. يشعر أصدقاؤك أنه مهما قالوا أو فعلوا فهما غير جديرين بصداقتك وبعدها يتحول الأمر لشريك حياتك هذا إن نجحت حتى في التوافق مع أحدهم وهو أمر صعب للغاية. سعيك وراء الكمال باستمرار يجعلك عرضة للاكتئاب والقلق الدائم وأحيانا تكون عرضة للانتحار... نعم لا تتعجب لقد حدث هذا للكثيرين، لم يستطيعوا أن يتحملوا تجارب الفشل التي هي في الغالب كانت نجاحا لم يرق لتوقعاتهم.

كيف يظهر البحث عن الكمال؟

الاعتقاد الشائع

إما أن تكون الأمور مثالية تماما أو أنها بلا قيمة، والشخص الجيد لا يخطئ ويجب أن يحصل دائما على الأفضل.

الحقيقة

النقد المستمر للنفس والآخرين، والتفكير بالأبيض والأسود، واستنزاف الطاقة في تجنب الفشل كلها علامات على داء البحث عن الكمال.

ADVERTISEMENT

ربما تتساءل الآن هل أنا باحث عن الكمال؟ إذا كانت الأشياء من وجهة نظرك أبيض وأسود فقط وتنظر لنفسك كشخص لا يخطئ ويجب أن يحصل على الأفضل دائما أو تنقد نفسك أو الآخرين باستمرار وأن الأمور إن لم تكن مثالية فليس لها أي قيمة وأن معظم طاقتك تمضي في محاولة تجنب الفشل بأي طريقة ممكنة... ففي الأغلب أنت تعاني من داء البحث عن الكمال.

زاد عدد الأشخاص المصابين بداء البحث عن الكمال منذ الثمانينيات حيث أصبحت المنافسة أشرس والمقارنة بالأجيال السابقة أكثر قسوة. إن كنت من هؤلاء الذين يصفهم الآخرون بأنهم يصعب إرضاؤهم أو أنه مهما حققت من نجاحات فإنك لا زلت تشعر بأنك غير كاف، اصحبنا في سطور هذا المقال لتعرف بعض الخسائر التي قد تصيبك في رحلتك للبحث عن الكمال. إن شعرت بأنه لديك مشكلة حقيقية ندعوك لزيارة متخصص وطلب المساعدة.

ADVERTISEMENT

1- إنتاجية ضعيفة

السعي للكمال لا يقود دائما إلى إنجاز أفضل، بل قد يحول التنظيم الزائد وانتظار اللحظة المثالية إلى شلل فعلي في التنفيذ.

كيف يضعف الكمال إنتاجيتك

1

رفع سقف الترتيب

تميل إلى أن يكون كل شيء منظما بصورة مثالية قبل البدء.

2

تأجيل القرار والعمل

تؤجل المهام لأنك تشعر أن الظروف أو التفاصيل ليست جاهزة بما يكفي.

3

انتظار اللحظة المثالية

تفكير الكل أو لا شيء يجعلك تنتظر حالة مناسبة قد لا تأتي أبدا.

4

ضعف الإنجاز

ينتهي الأمر بعدم إنجاز شيء أو إنجاز القليل جدا مع كثير من القلق والتوتر.

2- الضعف وسرعة التأثر

أنت شخص مثالي وبالتالي، تضع نفسك تحت ضغط كبير وتشعر بأن الآخرين أو المجتمع يضعون ضغطا عليك أيضا. يجعلك ذلك عرضة لمشاكل أخرى مثل القلق والاكتئاب والشعور بالوحدة والإحباطات ونفاد الصبر والغضب والوسواس. ستجد أنك دائما ما تضع نفسك في مقارنة مع الآخرين وترى أنك لم تحقق أي نجاح أو ترى أن الناس يرون فيك نجاحا لم تحققه بالفعل وهو ما يسمى بمتلازمة الدجال في تلك الحالة يرى الشخص نفسه غير مطابق للصورة الجيدة التي يراه الناس عليها.

ADVERTISEMENT

3- القلق والاكتئاب

القلق المتراكم قد ينتهي باكتئاب

حين يستمر التوتر طويلا مع كبت المشاعر وغياب طلب المساعدة، تصبح العواقب النفسية أشد خطورة.

كما ذكرنا دائما ما يعاني الباحثون عن الكمال من القلق والتوتر وينتهي بهم الأمر للشعور بالاكتئاب. وذلك عند تراكم الشعور بالقلق لمدة طويلة. المشكلة أن البعض مثاليون عاطفيا أيضا لذا؛ غالبا ما يخفون مشاعر القلق والإحباط عن الآخرين وبالتالي، لا يجدون من يساعدهم ويغرقون في الشعور بعدم القيمة أو الفشل والإحباط وتلك المشاعر السلبية خطرة جدا وقد تؤدي بالبعض للتفكير في أفكار انتحارية أو إيذاء الذات وعقابها. إن كنت تعاني من تلك المشاعر ولا تستطيع التعبير عنها مع المقربين منك ننصحك باستشارة على وجه السرعة قبل أن يتفاقم الأمر ويخرج عن سيطرتك.

4- مشاكل صحية

الأثر لا يتوقف عند الجانب النفسي، فالبحث عن الكمال قد يمتد إلى الصحة والعلاقة مع الجسد والطعام والسيطرة اليومية.

ADVERTISEMENT

أمثلة على الأضرار الصحية المرتبطة بالسعي للكمال

المجال كيف يظهر النتيجة المحتملة
النظافة والصحة البدنية انشغال مفرط بالتفاصيل والسلوكيات الصحية توتر دائم واضطرابات مرتبطة بالسيطرة
الطعام والوزن اتباع أنظمة غذائية صارمة جدا والخوف من أي زيادة اضطرابات طعام وقلق مستمر
المراقبة اليومية تفقد الوزن بشكل متكرر والانشغال بكل مخالفة صغيرة وسواس وتضخم الإحباط عند فقدان السيطرة

5- توتر أو فشل العلاقات

فرضك لمعايير مبالغ فيها على أحبائك من أسرتك أو أصدقائك له أثر بالغ على توتر العلاقة بينك وبينهم. أنت دائم الحكم على الأشخاص بنفس القسوة التي تحكم بها على نفسك. أنت تجلب الأعباء إلى العلاقة وتفرضها على الطرف الآخر. يؤدي ذلك في الغالب لفشل علاقاتك أو تحولها لعلاقة سامة يصبح فيها الطرف الآخر ضحية لتوقعاتك المثالية المستحيلة.