في آلاف السنين من التاريخ المسجل، هل لم نكن حقًا في مثل هذا القدر من الرخاء من قبل؟ ما الذي نتحدث عنه عندما نقول السلام ــ الحرب؟ الجريمة؟ الشعور العام بالرضا عن العالم؟
في أوروبا الغربية، تبدو الحرب أقل حضورًا من أي وقت مضى، لكن الصورة العالمية أبعد كثيرًا من أن تكون قصة سلام مستمر.
| المنطقة | الصورة العامة | أمثلة وردت في النص |
|---|---|---|
| أوروبا الغربية | انخفاض تاريخي في الحروب | تُقدَّم بوصفها أقرب إلى حقبة سلمية |
| الولايات المتحدة | ليست في عصر سلام تاريخي | العراق وأفغانستان |
| أفريقيا | صراعات كبرى متعددة | تيغراي، ليبيا، السودان، بوكو حرام، الكونغو الثانية |
| الشرق الأوسط | اضطراب وعنف واسعان | سوريا، العراق، ليبيا، اليمن |
| أوروبا الشرقية | عودة الغزو والصراع المميت | أوكرانيا وروسيا |
قراءة مقترحة
فمن الواضح أن أوروبا الغربية تتمتع بأقل حقبة عسكرية على الإطلاق. وفي بقية العالم، فإن الوضع أكثر تعقيدا. فحتى الولايات المتحدة لا تتمتع بعصر من السلام التاريخي؛ فقد أدى تورطها في العراق وأفغانستان إلى مقتل الآلاف من الناس في الحرب ولا يزال الصراع قائما وبصحة جيدة. ففي أفريقيا، شهدت السنوات الأخيرة عددا لا يحصى من الصراعات الكبرى، ولقد أدى الربيع العربي إلى اضطرابات مدمرة وعنف في جميع أنحاء المنطقة. عندما انتهت الحرب الباردة؛ كان هناك سلام نسبي في الشرق الأوسط بين حرب الخليج والعراق/أفغانستان. وإذا نظرنا إلى كل شيء، فسوف نجد أن تلك الفترة كانت فترة سلمية تاريخياً ــ ولكنها استمرت نحو عشر سنوات، وهي فترة إحصائية عابرة، والآن عدنا بالفعل إلى مستويات العنف العادية.
يعرض النص صورة مركبة للجريمة: الماضي لم يكن بالضرورة جحيماً مطلقًا، لكن الإجماع العام يميل إلى أن مستويات الجريمة في أوروبا الوسيطة كانت أعلى مما هي عليه اليوم.
مجتمعات صغيرة يغلب عليها الريف، مع محدودية البيانات، ووجود قطاع طرق على الطرق، لكن ربما كانت الجرائم البسيطة أقل في القرى الصغيرة.
مجتمعات حضرية كثيفة يسكنها عشرات أو مئات الآلاف، مع تباين كبير بين المدن الكبرى والمناطق الأكثر أمانًا.
إن البيانات الدقيقة عن الجرائم في العصور الوسطى تتحدى أي تحليل جاد. بل إننا لا نملك حتى تقديرات موثوقة لعدد سكان المجتمعات في العصور الوسطى. إن الإجماع العلمي العام هو أن الجريمة كانت أعلى في أوروبا في العصور الوسطى مما هي عليه اليوم، وإن لم يكن ذلك على نطاق واسع. إن المدن الكبرى في الولايات المتحدة أو روسيا خطيرة مثل إنجلترا في العصور الوسطى، والأجزاء الأكثر أمانًا في إنجلترا في العصور الوسطى كانت على الأرجح آمنة مثل المدينة المتوسطة في فرنسا أو إنجلترا اليوم. وفي أوروبا في العصور الوسطى، يتعين علينا أن نضع في اعتبارنا أنه على الرغم من أن أفضل البيانات تتعلق بالمدن، إلا أن قِلة قليلة من الناس كانوا يعيشون فيها. إن مجتمعات اليوم حضرية بشكل كبير، حيث يعيش معظمنا جنبًا إلى جنب مع عشرات أو مئات الآلاف من الأشخاص الآخرين، ولكن الغالبية العظمى من الناس في العالم القديم كانوا مزارعين، يعيشون في مجتمعات صغيرة جدًا، مثل القرى أو القرى الصغيرة اليوم. لا شك أن قطاع الطرق كانوا يقومون بدوريات في الطرق الريفية بحثًا عن التجار والحجاج، ولكن يجب أن نتخيل أن الجرائم البسيطة كانت منخفضة للغاية في هذه المجتمعات الصغيرة، وربما أقل من تلك الموجودة في المدن الكبرى اليوم. أما فيما يتعلق بالصين والشرق الأوسط، يمكننا القول إن مستويات الجرائم البسيطة منخفضة للغاية اليوم، لذلك من غير المرجح أن تكون أقل بكثير في الماضي.
يرى النص أن السلام لا يقتصر على غياب العنف، بل يشمل شروطًا يومية تجعل الحياة أكثر هدوءًا ومعنى.
العلاقات والقرب الاجتماعي
يشدد النص على عمق الروابط الأسرية ومعرفة الجيران بوصفهما جزءًا من حياة أكثر طمأنينة.
الاقتراب من الطبيعة
يصف الماضي بوصفه زمنًا كان فيه الناس أكثر اتصالًا بالعالم الطبيعي وإيقاعه اليومي.
إيقاع أبطأ للحياة
يطرح النص البطء اليومي، رغم فقره وخشونته، كعنصر قد يحمل قدرًا من السكينة المفقودة اليوم.
التحرر من ضغوط حديثة
يعدد النص مخاوف معاصرة مثل البريد العاجل، والاختناقات المرورية، والإرهاب، وإطلاق النار في المدارس.
إن السلام هو أكثر من مجرد عدم التعرض للطعن. يجب أن يكون السلام أيضًا حالة يهدف إليها يجب أن يكون الهدوء؛ إنه غياب للتوتر والخوف والملل الوجودي. لقد قللت الثورتان الصناعية والرقمية من مقدار الوقت الذي نقضيه في العمل الشاق؛ حتى الوظائف اليدوية المفترضة مثل كونك ميكانيكي سيارات تنطوي على العديد من برامج الكمبيوتر مثل مفاتيح الربط. إن معظمنا يدرك تمامًا الطرق التي كانت بها الحياة أسوأ بالنسبة للبشر القدامى، مثل الافتقار إلى الحرية السياسية؛ لكننا سيئون جدًا في تقدير مزايا أسلوب حياتهم. لقد استمتع الناس قبل ألف عام في أوروبا أو الصين أو بيرو أو...... باتصال أوثق بالطبيعة لقد استمتعوا بعلاقات عميقة مع أسرهم، وكانوا يعرفون معظم جيرانهم جيدًا؛ كانوا أكثر لياقة؛ لم يقلقوا بشأن تغير المناخ من صنع الإنسان، أو الإرهاب، أو إطلاق النار في المدارس، أو الاختناقات المرورية، أو رسائل البريد الإلكتروني العاجلة للعمل حتى ساعة متأخرة ليلا. لسنا هنا لنتساءل عما إذا كان الناس القدامى أكثر حرية منا؛ نحن هنا لنتساءل عما إذا كانوا يتمتعون بحياة أكثر سلامًا، وفي كثير من النواحي نعتقد أنهم كانوا يتمتعون بها. ربما كانت أبطأ، وأكثر كآبة، وأكثر فقراً، وربما حتى أكثر عنفًا؛ لكنها كانت تمتلك أيضًا جمالًا وهدوءًا يوميًا لا يمكننا تخيله اليوم. لم تبدأ السعادة البشرية في عشرينيات القرن العشرين، ومن الخطأ أن نتجاهل آلاف السنين من التجارب البشرية بالاستخفاف العرضي الذي نميل إلى إظهاره تجاه البشر القدامى. "ألم يموت الجميع من الكوليرا والجوع أو الحرب؟ ألم يعدم الجميع إذا أطلقوا نكتة عن الكنيسة أو سيدهم الموالي؟ ألم يقطعوا ذراعك إذا سرقت رغيف خبز؟" لا شك أن الحياة القديمة كانت تعاني من مشاكل خطيرة، ولكن الحقيقة هي أن أغلب أسلافنا لم يعملوا 15 ساعة في اليوم ولم يقضوا حياتهم كلها في بؤس مدقع. بل كانوا يستمتعون بالطعام والشراب الجيدين، ويطلقون النكات، ويستمتعون بالجنس، ويمارسون رياضة المشي لمسافات طويلة، ويشيرون إلى الفراشات لأطفالهم، ويتوقفون للنظر إلى المباني الجميلة، ويغنون في الحقول، ويعيشون عموماً حياة كاملة وذات معنى. ينبغي لنا أن نفخر بأننا نملك اليوم مجتمعات منخفضة الجريمة والصراعات نسبياً. وربما نتفاخر بهذا، ولكن ربما من الأفضل أن نظل متواضعين ومتفكرين، وأن نفكر في الكيفية التي يمكننا بها أن نجعل حياتنا أكثر سلاماً، وأن نتعلم دروساً قيمة من الماضي حول الكيفية التي يمكننا بها أن نفعل ذلك، مع قبول حقيقة مفادها أن الحداثة الصناعية ربما أبعدتنا كثيراً عن جذور الرفاهية.