القرية الرخامية ذي عين... مكان سياحي لن تندم على زيارته

ADVERTISEMENT

تقع قرية ذي عين في منطقة الباحة جنوب غرب المملكة العربية السعودية، ضمن محافظة قلوة، وتُعد من أبرز القرى التي يقصدها السياح. ترتفع عن سطح البحر بمقدار 2000 متر، وتشرف من الجهة الغربية على وادي راش، فتفتح أمام الزائر مناظر طبيعية جذابة.

نشأت القرية قبل أكثر من 400 عام، ويُرجح أن اسمها ارتبط بنبع ماء جارٍ دائم يتدفق من سفح الجبل، يُعرف محلياً بـ"العين". منذ القدم، يحرص السكان على إزالة الحشائش والأتربة من مجرى النبع بعد كل سيول، في موعد يُسمّونه "التبع"، لضمان وصول الماء إلى حقولهم، وما زالوا يمارسون ذلك حتى الآن.

ADVERTISEMENT

شهدت القرية، في مراحل سابقة، صراعات قبلية، ووقعت على أرضها معركة ضد القوات التركية بقيادة محمد علي باشا، وذلك قبل أن يوحّد الملك عبد العزيز آل سعود البلاد. يُرجع المؤرخون تأسيسها إلى القرن العاشر الهجري، أي القرن السادس عشر الميلادي.

بيوت القرية مبنية على شكل درجات متتالية، تلتصق ببعضها حتى تبدو كقلعة واحدة. يبلغ عددها 49 داراً، ارتفاعها يتراوح بين طابق واحد وأربعة طوابق، وشيّدت من الطين والحجر البركاني، وسُقفت بجذوع السدر. في وسط المباني نجد مسجداً صغيراً وحصناً يُستخدم للدفاع.

تُفتح أبواب القرية للزوار من السابعة صباحاً وحتى السادسة مساءً، وتتوفر مواقف للسيارات، متنزهات، أماكن جلوس للعائلات، ودورات مياه. تكثر فيها المياه، وتزدهر زراعة الموز، الكادي، النخيل، الريحان والليمون.

ADVERTISEMENT

يقول يحيى ناصر، أحد أبناء القرية، إن السكان يحافظون على عاداتهم الزراعية، ويجتمعون بين الحين والآخر لتنظيف نبع العين ومسالكه، لضمان استمرار تدفق الماء وإرواء مزارعهم، في دليل على الترابط القائم بين الإنسان والأرض هنا.

toTop