هل تمنيت يوما أن يتم توصيل جهاز لعقلك تستطيع به تحميل كل المعلومات المهمة وتخزينها بالذاكرة مثلما نخزن معلوماتنا المهمة على ذاكرة الحاسوب! كثيرا ما نواجه صعوبة كبيرة جدا في الحفظ أو حتى تذكر أين وضعنا أشياؤنا أو مواعيدنا المهمة أو حتى الأشخاص والأماكن.
هل تعاني من النسيان المستمر؟ لا تقلق فأنها مشكلة الكثيرين. حاول العلماء التوصل لمكان الذاكرة على أمل التوصل لطريقة لتحميل البيانات والمعلومات عليها ولكنهم بعد سنيين عديدات من الدراسة توصلوا لحقيقة أن الذاكرة يتم تخزينها في أماكن عدة بالدماغ حسب نوع المعلومة نفسها وبالتالي لم يتمكنوا من تخزين المعلومات بمكان بعينه.
سيقوم هذا المقال بمحاولة مساعدتك في سطور ببعض الممارسات التي يمكنها تحسين ذاكرتك وتقليل مشاكل النسيان. تذكر أنه لا توجد طريقة سحرية لحل مشكلة النسيان ولكن يوجد ممارسات تحولها لعادات يومية يمكنك من خلالها تحسين كفاءة ذاكرتك. لكن إذا جربتم كل تلك الممارسات ولم تنجح حتى بعد مدة أو كنتم تعانون من نسيان خطير للمعلومات الأساسية ننصحكم بالتوجه لمتخصص.
قراءة مقترحة
تربط هذه الممارسة بين الرياضة والذاكرة عبر دفع الأكسجين للدماغ، وتجدد خلايا الدماغ، وتنشيط الدورة الدموية، مع اختلاف المدة المطلوبة حسب شدة النشاط.
| نوع النشاط | مثال | المدة الأسبوعية | الملاحظة |
|---|---|---|---|
| نشاط بدني بسيط | المشي | 150 دقيقة | يفضل أن يوزع الوقت عل أيام الأسبوع. |
| أنشطة شاقة | التمارين الرياضية | 75 دقيقة | يفضل أن يوزع الوقت عل أيام الأسبوع. |
كفاءة وظائف المخ تحتاج للتمرين مثل باقي خلايا الجسم، ولكن كيف نعمل على تمرين خلايا المخ! يعتبر تعلم اللغات الجديدة على سبيل المثال إحدى الطرق الفعالة لتمرين وتنشيط خلايا المخ. أيضا حل الكلمات المتقاطعة أو ممارسة الألعاب كالشطرنج أو القراءة أو حتى تعلم العزف على ﺁلة موسيقية كلها أنشطة لتمرين خلايا الدماغ وتنشيطها.
كثيرا ما سمعنا عن فائدة شرب الماء للجسم كله ولكن هل تعرف أن بعض خلايا مخك مكونة من المياه! تري ماذا يحدث عندما يصير الماء شحيحا بجسمك! يحدث انكماش لخلايا الدماغ ويصبح الحفظ أمر شبه مستحيل. يعمل شرب الماء على تنشيط العقل ويزيد التركيز. أثبتت الدراسات أن شرب الماء يحسن وظائف الدماغ والذاكرة بشكل ملحوظ.
هل لاحظتم أيام الدراسة أنه على الرغم من مراجعتكم من ملخصات الطلبة المتفوقين إلا أنكم لم تتساوا معهم في التحصيل والدرجات على الرغم من أستعمالكم لنفس المادة المكتوبة وخوضكم لنفس الأمتحان. يوجد أنواع متعددة من الذكاء ولدي معظمنا كل تلك الأنواع أو معظمها ولكن بنسب متفاوتة. أنواع الذكاء المعروفة حتى الأن ثمانية.
الموسيقى أحدها، إن كانت هي النوع الغالب لديكم فمثلا من خلال قراءتكم للمادة التي تبغون حفظها أو تذكرها مع سماع موسيقاكم المفضلة فإن فرصة تذكركم للمعلومة تكون بشكل أفضل. أما النوع الثاني فهو الذكاء اللغوي وإن كان هذا الغالب لديك ستجد أنك تجيد تعلم اللغات ولديك حصيلة غنية من الكلمات ويمكنك التعبير بشكل أفضل من الآخرين.
أخرين الذكاء البصري وأن كان هو النوع الغالب لديك فستجد أنه لديك طريقة رائعة في الحفظ والتذكر من خلال الصور أو رؤية الأماكن. يمكنك تذكر الطريق بشكل جيد حتى وإن مررت منة مرة واحدة لأنك قمت بمراقبة المكان من حولك من لافتات ومحلات ومبان وأشجار. أما أصحاب الذكاء الحركي فلهم طريقة لافتة جدا في القراءة والحفظ أثناء المشي ذهاب وأيابا وعكسهم أصحاب الذكاء التأملي والذين يحتاجون لهدوء تام وبيئة مألوفة بأقل عناصر التشتيت للحفظ.
وتستكمل الأنواع الأخرى فكرة تخصيص الحفظ حسب الطريقة التي يعمل بها المخ، بين تحويل المعلومات لأرقام، أو فهم الآخرين، أو فهم الذات، أو الارتباط بالطبيعة.
أصحابه يحولون كل المعلومات لأرقام أورسوم بيانية ويهتمون بالعلاقات السببية.
مبني بشكل أكبر علي فهم اﻵخرين وتذكر ما يفرحهم أو يحزنهم.
هو تأملي بشكل كبير ومبني على فهم الذات بشكل ناجح.
مرتبط بفهم الظواهر وتصنيفها جغرافيا، ويزيد معه الإنتاج والفهم والحفظ في الأماكن الطبيعية.
يمكنك اكتشاف نوع ذكائك مما سبق واستغلال الطريقة الأمثل للحفظ والاحتفاظ بالمعلومات بشكل يتلاءم مع الطريقة التي يعمل بها مخك.
تناول غذاء صحي من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتين قليل الدهون مثل الأسماك والبقوليات والدواجن يمكنه أن يحسن من وظائف الدماغ والذاكرة بشكل كبير. المكسرات أيضا تشتهر بأنها تقوي الذاكرة وتمنع تدهورها.
أما النوم فهو مرتبط بشكل كبير بالذاكرة حيث أثبتت الكثير من الدراسات أن النوم القليل والمتقطع مرتبط بفقدان الذاكرة، إن كنت من البالغين فإنك تحتاج من 7 ل 9 ساعات من النوم يوميا.