الكوكب الغامض التاسع: كشف الأدلة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

كان وجود كوكب تاسع في نظامنا الشمسي موضوع نقاش بين علماء الفلك لسنوات. ويعتقد أن هذا الكوكب الافتراضي، والذي يشار إليه غالبًا باسم "الكوكب التاسع"، يقع في أبعد مسافة من نظامنا الشمسي، خارج مدار نبتون. إن الأدلة على وجود الكوكب التاسع مقنعة، وهي تأتي من ملاحظات ونماذج رياضية مختلفة.

الاكتشاف

صورة من unsplash

كان اكتشاف الكوكب التاسع نتيجة بحث وتحليل دقيق أجراه علماء الفلك في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا كونستانتين باتيجين ومايك براون. في عام 2014، نشر تشاد تروجيلو وسكوت شيبرد ورقة بحثية تشير إلى أن 13 من الأجسام البعيدة في حزام كويبر تشترك في سمة مدارية غريبة. وقد دفعهم هذا إلى اقتراح احتمال وجود كوكب صغير. على الرغم من أن براون كان متشككًا في البداية، فقد أثار اهتمامه.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

ثم شرع باتيجين وبراون في رحلة للنمذجة الرياضية والمحاكاة الحاسوبية. لقد لاحظوا تجمعًا غير عادي للعديد من الأجسام خارج مدار نبتون. تم تجميع هذه الأجسام معًا بالقرب من حافة النظام الشمسي، وهي ظاهرة افترضوها كانت بسبب قوة الجاذبية لكوكب غير معروف. أصبح هذا الكوكب المجهول يعرف فيما بعد باسم الكوكب التاسع.

 الخصائص

تجمع فرضية الكوكب التاسع بين تقديرات للكتلة والمسافة وشكل المدار، إلى جانب عدة تصورات محتملة لأصله.

ملخص خصائص الكوكب المفترض

الخاصيةالتقدير أو الوصفالدلالة
الطبيعة والكتلةكوكب غازي يشبه أورانوس ونبتون، وتبلغ كتلته نحو 10 أضعاف كتلة الأرض، مع تقديرات سابقة بين خمسة إلى عشرة أضعاف كتلة الأرض.يجعله كوكبًا فائق الحجم مقارنة بالأرض.
المسافة والدورة المداريةيدور حول الشمس بحوالي 20 مرة في المتوسط عن مدار نبتون، وقد يستغرق ما بين 10,000 إلى 20,000 سنة ليكمل دورة واحدة.يضعه في منطقة بعيدة جدًا من النظام الشمسي.
شكل المدارمداره طويل جدًا، وكانت تقديرات سابقة تضعه أبعد من الشمس بمقدار 400 إلى 800 مرة، ثم حُسّن تقدير المدار في عام 2021 إلى محور شبه رئيسي أصغر إلى حد ما.يعزز فكرة أن تأثيره لا يظهر إلا عبر اضطرابات مدارية بعيدة.
احتمالات الأصلقد يكون جوهر كوكب عملاق طرده المشتري، أو كوكبًا التُقط من نجم آخر، أو كوكبًا مارقًا سابقًا، أو جسمًا تشكل بعيدًا ثم سحبه نجم عابر إلى مدار غريب الأطوار.يبقى تفسير نشأته جزءًا مفتوحًا من الفرضية.
ADVERTISEMENT

 الأدلة

الأجسام العابرة للنبتون (TNOs)

تعتمد حجة وجود الكوكب التاسع على عدة أنماط مدارية غير معتادة في الأجسام البعيدة، من تجمع أجسام TNO إلى عبور أجسام جليدية لمدار نبتون، ثم دعم ذلك بالنمذجة الرياضية والمحاكاة الحاسوبية.

أنواع الأدلة المدارية

الأجسام العابرة للنبتون

ميول عالية·تجمع مداري

الدليل الأساسي يأتي من سلوك أجسام TNO التي تقضي معظم مداراتها أبعد من نبتون. ركز باتيجين وبراون على أجسام ذات ميول عالية، واستنتجا أن جاذبية الكوكب التاسع يمكن أن تسحبها من دائرة البروج وتجمعها في مدارات شديدة الميل ذات جوانب موجهة بشكل مماثل.

الأجسام الجليدية

مدارات طويلة·عبور نبتون

تبدو بعض أجسام TNO الجليدية غريبة لأنها تقضي معظم حياتها أبعد من الشمس بمئات المرات مقارنة بالأرض، لكنها تندفع لفترة قصيرة إلى داخل مدار نبتون. ويرى باتيجين وفريقه أن جاذبية الكوكب التاسع قد تفسر هذا العبور.

النماذج والمحاكاة

رياضيات·حوسبة

استخدم باتيجين وبراون النمذجة الرياضية والمحاكاة الحاسوبية لرسم خريطة لمدار الكوكب التاسع بعد رصد محاذاة غريبة في مدارات ستة أجسام أخرى في حزام كويبر.

ADVERTISEMENT

وعلى الرغم من الأدلة الدامغة، فإن وجود الكوكب التاسع يظل تخمينيًا بحتًا حتى يتم ملاحظته بشكل مباشر. ومع ذلك، فإن الأدلة المتزايدة من النماذج الرياضية والخصوصيات في مدارات أجسام TNO تشير بقوة إلى أن التعداد الكوكبي لنظامنا الشمسي غير مكتمل. وكما يقول باتيجين، فإن العمل الجديد يمثل "أقوى دليل إحصائي حتى الآن على أن الكوكب التاسع موجود بالفعل".

الجدال

وعلى الرغم من الأدلة الدامغة، لا يزال بعض علماء الفلك متشككين بشأن وجود الكوكب التاسع

التحيز الملاحظة

يشير تحليل شامل أجراه الفيزيائي كيفن نابير من جامعة ميشيغان إلى أن الكوكب التاسع قد لا يكون موجودًا لأن الدليل على وجوده غير موجود. بل إن ما اعتبره علماء الفلك تأثير جاذبية الكوكب هو بدلاً من ذلك تحيز اختياري في الملاحظات.

مسح الطاقة المظلمة

إن مسح الطاقة المظلمة (DES) عبارة عن دراسة شاملة تم استخدامها لتحدي وجود الكوكب التاسع. تظهر بيانات DES العديد من الأجسام الصغيرة في الأطراف الخارجية لنظامنا الشمسي، ولكن ربما لا يوجد كوكب جديد. ووجد الباحثون أن هذه الأجسام موزعة بشكل موحد وليست مجمعة، وهو ما يتناقض مع تجمع أجسام TNO الذي تمت ملاحظته في البداية.

ADVERTISEMENT

نظرية انقراض الديناصورات

إحدى الأفكار الرائعة المقترحة حول مثل هذا الكوكب المحتمل هي أنه قد يكون مسؤولاً عن انقراض الديناصورات، لأنه يقذف مذنبات كارثية نحو الأرض عندما يمر عبر حزام كويبر مرة كل 27 مليون سنة. ومع ذلك، يُظهر البحث الجديد أنه قد لا يكون هناك أي تجمع لصخور ما بعد نبتون على الإطلاق.

عصمة فرضية الكوكب التاسع

تم إنشاء فرضية الكوكب التاسع بطريقة يكاد يكون من المستحيل دحضها. وكما علقت سامانثا لولر من جامعة ريجينا بكندا، والتي لم تشارك في الدراسة: "الطريقة الوحيدة لإثبات عدم وجودها هي البحث في كل سنتيمتر مربع من السماء وعدم العثور عليها". وهذا يجعل الجدل الدائر حول الكوكب التاسع أكثر إثارة للاهتمام.

ADVERTISEMENT

في الختام، في حين أن الأدلة على وجود الكوكب التاسع مقنعة، إلا أن الجدل الدائر حوله لا يزال مستمرًا. لم ينته النقاش بعد، ولا يزال البحث عن الكوكب التاسع رحلة رائعة. يبقى وجود الكوكب التاسع تخمينيًا بحتًا حتى يتم ملاحظته مباشرة². ومع ذلك، فإن الأدلة المتزايدة من النماذج الرياضية والخصوصيات في مدارات أجسام TNO تشير بقوة إلى أن التعداد الكوكبي لنظامنا الشمسي غير مكتمل. وكما قال باتيجين، فإن العمل الجديد يمثل "أقوى دليل إحصائي حتى الآن على أن الكوكب التاسع موجود بالفعل"¹. إن اكتشاف الكوكب التاسع لن يعيد تعريف فهمنا لنظامنا الشمسي فحسب، بل سيفتح أيضًا آفاقًا جديدة للاستكشاف والدراسة.