البيانات التي يجب مراقبتها على الإنترنت، من الوظائف الرقمية إلى تغير المناخ والصحة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

إن تأثير الذكاء الصنعي، والوظائف الرقمية، وتغيّرات نظام الرعاية الصحية، والمخاطر الجيوسياسية، وتغيرات المناخ ليست سوى بعض من القضايا الرئيسية التي تناقش على صعيد عالمي. يهدف الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إلى تنشيط التعاون بشأن هذه القضايا لتعزيز القدرة على الصمود والنمو والأمن. في هذه المقالة نتعمق في البيانات الكامنة وراء المواضيع التي تناقَش اليوم، والتي ستشكل الغد. لننظر إلى الأرقام! يقول 66% من محللي المخاطر أن الطقس المتطرف يمثل خطرًا مباشرًا، ويتوقع 56% من كبار الاقتصاديين اقتصادًا عالميًا أضعف في العام الحالي، وسيتركز 40% من الوظائف الرقمية العالمية المحتملة في مجالات المحاسبة والقانون والمالية. من جهة أخرى، قد تكون تكلفة الإنتاجية العالمية المفقودة والناتج المحلي الإجمالي نتيجة للتأثيرات المناخية على الصحة 12.5 تريليون دولار. هذه الأرقام ليست سوى بعض المقاييس والأفكار الصادرة عن بيانات المنتدى الاقتصادي العالمي والتي ستستفيد منها المناقشات في دافوس 2024 وستشكل العام المقبل. وفي حين أنه يجب على القادة محاولة إنهاء الصراعات، والحد من أسوأ آثار تغير المناخ، فإن الذكاء الصنعي (AI) والتقنيات الرقمية يوفران فرصًا لتعزيز خدمات مثل الرعاية الصحية، والتعليم، وإعادة تصميم عالم الأعمال. في هذه المقالة نتعمق في تلك البيانات ونسلط الضوء على المقاييس الأساسية التي تحتاج إلى معرفتها في العام الحالي، وربما الأعوام القادمة.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

الاقتصاد العالمي:

صورة من unsplash

تجمع توقعات المنتدى الاقتصادي العالمي بين انحسار التضخم واستمرار ضعف الصورة العامة، مع تباين واضح بين المناطق.

مؤشرات التوقع الاقتصادي بالأرقام

المؤشرالرقمالدلالة
توقع اقتصاد عالمي أضعف في عام 202456%نسبة كبار الاقتصاديين الذين يرون أن التوقعات سلبية.
انخفاض معدل التضخم العالميمن 9.2% إلى 4.8%التضخم المتفشي يُظهِر علامات انحسار.
توقع صندوق النقد الدولي للنمو العالمي في 20242.9توقعات النمو جرى خفضها.
توقعات أوروبا77%نسبة كبار الاقتصاديين الذين يتوقعون نمواً ضعيفاً أو ضعيفاً جدًا.
جنوب آسياالأقوىيتوقع كبار الاقتصاديين أن يكون الأداء الاقتصادي فيها هو الأقوى.

الاقتصاد العالمي:

من الصعب العثور على الكثير من الأخبار الإيجابية حول الاقتصاد العالمي. صحيح أن التضخم المتفشي الذي ميز الأعوام الماضية يُظهِر علامات انحسار، ولكن بشكل عام، يمكن تلخيص التوقعات بأنها ضعيفة وغير مؤكدة. ويتوقع تقرير التوقعات بالمنتدى الاقتصادي العالمي فترةً من "الضعف المطول في الظروف الاقتصادية العالمية واتساع التباين الإقليمي". يرى استطلاع لكبار الاقتصاديين أن التوقعات في المنطقة سلبية: 56%  من كبار الاقتصاديين يتوقعون اقتصادًا عالميًا أضعف في عام 2024، وانخفاضًا في معدل التضخم العالمي من 9.2% إلى 4.8%، كما خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي في عام 2024 إلى 2.9. يتوقع كبار الاقتصاديين أن يكون الأداء الاقتصادي هو الأقوى في جنوب آسيا، حسبما توصل إليه التقرير. ولعل التوقعات الأكثر وضوحاً هي ما يتعلق بأوروبا، حيث يتوقع 77% من كبار الاقتصاديين نمواً ضعيفاً أو ضعيفاً جدًا. 

ADVERTISEMENT

الوظائف الرقمية:

وُلد الاختصار WFH (Work From Home)، ويعني العمل من المنزل، أثناء وباء Covid19. ويواصل ملايين العمال العمل من المنزل حتى الآن، إما بدوام كامل أو على أساس مختلط. تسلط ورقة، نشرها المنتدى الاقتصادي العالمي الضوء على الوظائف التي يمكن أن يشغلها الرحالة الرقميون الذين يعملون في أي مكان في العالم. في هذه الورقة جرى تحليل آلاف الوظائف، والمهام التي تنطوي عليها، لتحديد عدد الأدوار التي يمكن أن تصبح وظائف رقمية عالمية حقًا. وكانت النتائج كما يلي: 73 مليونًا هو عدد العمال الذين يمكن أداء وظائفهم من أي مكان، 218 نوعًا من المصالح الاقتصادية، من أصل 5400 مصلحة جرى تحليلها، يمكن أن تصبح عالمية، و40%  من الوظائف الرقمية العالمية المحتملة هي في المحاسبة والقانون والمال. ووجدت الورقة أن المهنيين ذوي الدخل المرتفع في البلدان المتقدمة هم أكثر عرضة للاستفادة من ارتفاع الوظائف الرقمية العالمية. ويخلص التقرير إلى أن ارتفاع الوظائف الرقمية العالمية، عند إدارتها بشكل صحيح، يعد أمرًا إيجابيًا للعمال وأصحاب العمل على حد سواء: "يمثل العمل الرقمي العالمي فرصة للاستفادة من المواهب في جميع أنحاء العالم، ما يمكّن أصحاب العمل من توسيع مجموعات التوظيف والبلدان التي يجري التوظيف منها لتعزيز إنتاجهم، سواء من خلال الاستفادة من المكاسب الديموغرافية أو توسيع إمكانية الوصول إلى وظائف جيدة.

ADVERTISEMENT

المخاطر العالمية:

يفصل تقرير المخاطر العالمية بين التهديدات المباشرة وما قد يهيمن على مشهد المخاطر بعد 10 سنوات، في سياق الصراعات وتغير المناخ والأزمات الاقتصادية.

أبرز المخاطر المباشرة في التقرير

طقس قاس

66%·خطر مباشر

صنف المشاركون الطقس القاسي في مقدمة المخاطر المباشرة الأكثر خطورة.

معلومات خاطئة وتضليل

53%·مولد بالذكاء الصنعي

يتضخم هذا التهديد مع إجراء انتخابات متعددة في اقتصادات رائدة، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

استقطاب اجتماعي وسياسي

46%·انقسام مجتمعي

ترتبط القضايا المثيرة للخلاف، بما في ذلك الهجرة ومراقبة الحدود، بالحملات الانتخابية.

أزمة غلاء المعيشة

42%·ضغط اقتصادي

تظهر الأزمة ضمن قائمة المخاطر المباشرة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية.

هجمات إلكترونية

39%·تهديد رقمي

تأتي الهجمات الإلكترونية ضمن التهديدات المباشرة، بينما تهيمن التهديدات المناخية على توقعات السنوات العشر.

ADVERTISEMENT

الآثار الصحية لتغير المناخ:

يتم النظر إلى تأثيرات تغير المناخ في أغلب الأحيان من خلال عدسة تركز على البيئة أو فقدان التنوع الحيوي. ولكن ارتفاع درجة حرارة المناخ العالمي له تأثير عميق على صحتنا. ويحذر القياس الكمي لتأثير تغير المناخ على صحة الإنسان من ملايين الوفيات المرتبطة بالمناخ وما يرتبط بها من تكلفة اقتصادية تصل إلى تريليونات الدولارات. يقدم هذا التقرير الجديد عددًا من التوقعات الواقعية لعام 2050 في حالة فشلنا في السيطرة على ارتفاع درجات الحرارة العالمية، وهي كما يلي:14.5  مليونًا عدد الوفيات المرتبطة بالمناخ بحلول عام 2050،1.1  ترليون دولار هي تكلفة الرعاية الصحية للظروف المتعلقة بالمناخ، و12.5  ترليون دولار هي خسارة الإنتاجية العالمية والناتج المحلي الإجمالي نتيجة لتأثيرات المناخ على الصحة. 

ADVERTISEMENT

وتشير الدراسة إلى أنه، بدون التخفيف من آثار الفيضانات، سيموت 8.5 مليون شخص في الفيضانات بحلول عام 2050. ومنطقة آسية والمحيط الهادئ هي الأكثر عرضة لخطر الفيضانات. ويشكل الجفاف ثاني أكبر تهديد، حيث يقدر عدد الوفيات المتوقعة بنحو 3.2 مليون شخص. ووفقًا للتقرير، فإن موجات الحر ستكون قاتلًا رئيسًا آخر، كما يتوقع فقدان 1.6 مليون شخص بحلول عام 2050، ويكون الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا هم الأكثر عرضة للخطر. إن انخفاض القدرة على العمل أثناء الحرارة الشديدة يعني أنه من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى أعلى تكلفة اقتصادية لجميع الأحداث التي تمت دراستها. 

الذكاء الصنعي والرعاية الصحية:

يعرض تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي كيف يمكن للتقانة الرقمية والذكاء الصنعي تحسين الرعاية الصحية عندما يقترنان بتعاون أوسع بين القطاعين العام والخاص.

ADVERTISEMENT
🏥

فوائد الرقمنة الصحية بالأرقام

تُظهر النجاحات المبكرة أن الرقمنة يمكن أن تقدم قيمة واضحة للمرضى ومقدمي الخدمات، لكنها تحتاج إلى تعاون طويل المدى وعلى مستوى المنظومة بأكملها.

علاج أسرع

50% علاج أسرع للمرضى الداخليين من خلال استخدام أجهزة الاستشعار الصحية الرقمية.

وصول أوسع

2500 هو عدد المناطق التي يصعب الوصول إليها والتي يمكنها الحصول على الرعاية الصحية عبر الأدوات الرقمية.

تدخل أسرع

73% هي نسبة اختزال الوقت اللازم للتدخل عن طريق التنبيهات التي توفرها تقانة الصحة الرقمية.

تعاون منظومي

يرى التقرير أن الرقمنة والتعاون يمثلان فرصة للحكومات وقادة أنظمة الرعاية الصحية والقطاع الخاص.

الذكاء الصنعي والأمن الإلكتروني:

يخشى قادة الأمن الإلكتروني أن الذكاء الصنعي يعطي الأفضلية للمهاجمين. ويزيد المشهد الجيوسياسي المتزايد الاستقطابِ من مخاطر الهجمات الإلكترونية وما يرتبط بها من استثمارات في الدفاعات الإلكترونية. وجد تقرير توقعات الأمن الإلكتروني العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أن المنظمات تكافح للتغلب على تهديد مزدوج هو التقانة الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتفاوت الكبير في القدرة على توفير الحماية الكافية: يعتقد 56%  من القادة أن الذكاء الصنعي التوليدي يمنح ميزة للقراصنة،31%  هي نسبة تراجع عدد المنظمات القادرة على بناء دفاعات إلكترونية قابلة للتطبيق، و52% هو عدد المنظمات العامة التي تشير إلى فجوات المهارات والموارد  أمام الأمن الإلكتروني. 

ADVERTISEMENT

جميع هذه القضايا والعديد من القضايا العالمية الملحة الأخرى تناقَش في الاجتماع السنوي الرابع والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي. الذي يجمع أكثر من 100 حكومة، وجميع المنظمات الدولية الكبرى، و1000 من شركاء المنتدى، بالإضافة إلى قادة المجتمع المدني، والخبراء، وممثلي الشباب، وأصحاب المشاريع الاجتماعية، ووسائل الإعلام.