button icon
صورة الخلفيّة
button icon
بطاقات دُعاء
button icon
رمضان مبارك
button icon
بطاقة الإجابة

لماذا يبدو أن الوقت يمر بشكل أسرع مع تقدمنا في السن؟ (وكيفية إبطائه؟)

ADVERTISEMENT

هناك شعور شائع بأن الوقت يمر بشكل أسرع مع تقدمنا في العمر، وتحاول النظريات المختلفة التي يقدمها علماء النفس وعلماء الاجتماع تفسير هذه الظاهرة.

على الرغم من أنه ليس مجرد تحقيق أكاديمي. فإنه له معنى حقيقي في حياتنا اليومية، ويرتبط إدراكنا للوقت الذي يمر بشكل أسرع بالقلق، في حين أن إبطاء الوقت يمكن أن يساعدنا على الشعور بتوتر أقل واسترخاء أكثر.

.1 نظريات لماذا يمر الوقت

الصورة عبر Markus Spiske على unsplash

هناك عدد غير قليل من التفسيرات لهذا الموضوع العالمي، واحدة من أكثرها شعبية هي النظرية التناسبية، التي تشير إلى أنه مع تقدمنا في العمر، يصبح كل عام جزءًا أصغر من حياتنا. على سبيل المثال، بالنسبة لطفل يبلغ من العمر 5 سنوات، تمثل السنة 20%  من حياته، وهو ما يبدو وكأنه وقت طويل. ومع ذلك، بالنسبة لشخص يبلغ من العمر 50 عامًا، تمثل السنة 2٪ فقط من حياته، مما يجعلها تبدو أقصر بكثير بالمقارنة.

ADVERTISEMENT

تبالغ هذه النظرية في تبسيط العمليات المعرفية المعقدة المرتبطة بإدراك الوقت. ولا يأخذ في الاعتبار أدوار الانتباه والذاكرة والحالة العاطفية والعوامل العصبية التي من المعروف أنها تؤثر على كيفية تعاملنا مع الوقت.

أسوأ شيء هو أنها تجعل من المستحيل علينا إيجاد حل لإبطاء الوقت.

.2 نظرية الانتباه والذاكرة

نظرية أخرى للانتباه والذاكرة تتناسب مع فهمنا بأن إدراك الوقت هو سياقي، وتقول إن الطريقة التي ننتبه بها للوقت وكيف نتذكر الأحداث تلعب أيضًا دورًا.

غالبًا ما يختبر الأطفال والشباب أشياء جديدة ويتعلمونها بمعدل أعلى، مما يؤدي إلى ذكريات أكثر حيوية وعديدة، مما قد يجعل الأمر يبدو وكأن الوقت أطول عند الرجوع إلى الماضي.

في المقابل، كبالغين لديهم جداول زمنية أكثر تكرارًا، قد يتم تكوين عدد أقل من الذكريات الفريدة، مما يجعل الأمر يبدو وكأن الوقت يمر بشكل أسرع.

ADVERTISEMENT

.3 الدراسة الجديدة

الصورة عبر Nathan Dumlao على unsplash

كلا النظريتان لا تكاد تقنعنا بكيفية إدراكنا للوقت، فهو لا يزال لغزا يثير تعبيرا متطورا عن الشعور.

في الآونة الأخيرة، أضافت دراسة جديدة من منظور التنوع العصبي أجرتها مجموعة من الباحثين المجريين قطعة أخرى إلى اللغز.

قام الباحثون بتقسيم 138 شخصًا بالتساوي إلى ثلاث فئات عمرية: من 4 إلى 5 سنوات، ومن 9 إلى 10 سنوات، والبالغين بعمر 18 عامًا أو أكبر. شاهد كل شخص مقطعي فيديو مدة كل منهما دقيقة واحدة. بدت مقاطع الفيديو متشابهة، لكن كان بها اختلاف كبير: كان أحدهما يحتوي على قدر أكبر من الإثارة (ضابط شرطة ينقذ حيوانات ويعتقل لصًا)، بينما كان الآخر رتيبًا (سجناء يهربون في زورق).

سأل العلماء المشاركين في الدراسة سؤالين: "أيهما أطول؟" و"هل يمكنك إظهار الفترات بذراعيك؟"

ووجدت الدراسة أن إجاباتهم "كشفت عن تأثير مذهل للعمر". في حين أن المجموعة الأصغر سنًا نظرت إلى الفيديو المليء بالأحداث على أنه أطول، فإن معظم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و10 سنوات - والغالبية العظمى من البالغين - حددوا الفيديو الهادئ على أنه أطول.

ADVERTISEMENT

تقدم الدراسة دليلاً على حدوث "تبديل" يحدث بين سن 6 و10 سنوات في الطريقة التي نقدر بها الوقت. هذا هو العمر الذي يتعلم فيه الأطفال النظر إلى الوقت على أنه "مطلق"، أي مستقل عن إدراكنا، ويتحرك دائمًا على الرغم من شعورنا بالسرعة أو البطء.

.4 ماذا تعني هذه؟

الصورة عبر Nile على pixabay

تشير الدراسة إلى أنه عندما نتقدم في السن، يصبح الوقت أقل ذاتية، وأكثر استقلالية عن الفعل والحدث. نحن نتعلم ألا نعتمد على إدراكنا، بل نتعلم التحقق من الوقت بشكل مستمر - على سبيل المثال، من خلال النظر إلى الساعة أو موقع الشمس في السماء.

عندما نكون مشغولين أو مشتتين – أو منغمسين في مقطع فيديو جذاب – قد ننسى تتبع الوقت. من ناحية أخرى، عندما نشاهد فيلمًا مملًا أو ننتظر شخصًا متأخرًا، فإننا نتحقق من الساعة باستمرار، ونتساءل متى سينتهي الفيلم أو سيظهر الشخص - ويتباطأ الوقت.

ADVERTISEMENT

بالنسبة للأطفال، "عندما كانت الأشياء مثيرة للاهتمام ومحفزة، كان يبدو أن الوقت يتباطأ - وكانت تحدث أشياء أكثر إثارة للاهتمام. كبالغين، نميل إلى تجربة العكس، فالوقت يمر سريعًا عندما نستمتع.

قال أحد الباحثين: "يمثل البالغون الوقت على أنه طول، مثل المسافة، ويشعرون بالوقت على أنه أطول أو أقصر". "يميل الأطفال إلى النظر إلى الوقت باعتباره حجمًا، مثل السطوع أو ارتفاع الصوت."

والأكثر إثارة للدهشة من خلال التجربة هو أنه لم يعتقد أحد أن مقطعي الفيديو متساويان في الطول. "شعر الجميع بالثقة في أن أحدهما أو الآخر كان أطول."

.5 كيف يمكننا إبطاء الوقت؟

بالطبع، هذا سؤال يريد الجميع معرفته، كيف يمكننا إبطاء الوقت والاستمتاع به كما كنت تفعل عندما كنت طفلاً؟

ويقترح الباحثون الاستراتيجيات التالية:

.1 خذ وقتًا للتفكير في التجارب المبهجة.

ADVERTISEMENT

يساعدك هذا على دمجها في جدولك الزمني الشخصي، مما يجعلها ذكريات دائمة ويمنحك إحساسًا بحياة طويلة ومُرضية.

.2 استمع إلى ما يحدث في حياة أصدقائك وعائلتك.

قال الباحث: "تلك الحيوات وحياتك متوازية". "يمكنك أن تعيش حياة موازية بمجرد الاهتمام بالآخرين ومشاركة وجهة نظرهم. إنه يضاعف تجربتك ويضاعف حياتك.

.3 انظر إلى العالم بالطريقة التي يراها طفل عمره 4 سنوات.

يلعب الاهتمام دورًا رئيسيًا في كيفية معالجة الوقت. عندما نكون مشتتين، يتسارع الوقت. عندما نكون حاضرين ومنخرطين، فإن الأمر يتباطأ. لمساعدتك على التركيز على ما هنا والآن، حاول التفكير كطفل يبلغ من العمر 4 سنوات. جرب العالم من حولك وكأنك تحتاج إلى إخبار شخص ما في نهاية اليوم بما مررت به بالضبط.

.4 ركز على تنفسك.

اضبط ساعة توقيت وأغمض عينيك، مع التركيز على تنفسك لمدة تعتقد أنها دقيقة. افتح عينيك لترى مدى دقة تقديرك للوقت.

ADVERTISEMENT

أبطئ معدل ضربات القلب.

ثبت أن تباطؤ معدل ضربات القلب يمكن أن يساعدنا على إدراك الوقت لفترة أطول، وذلك باستخدام التنفس البطيء لإبطاء معدل ضربات القلب، قم بالشهيق لمدة 4 ثوانٍ، ثم الزفير لمدة 6 ثوانٍ؛ كرر ذلك عدة مرات.

الصورة عبر JESHOOTS-com على pixabay

إن معنى معرفة إدراك الوقت يمكن أن يساعدنا في تحسين نوعية الحياة وربما يجعلنا نشعر كما لو أن لدينا المزيد من الوقت، حتى لو لم نتمكن في الواقع من إبطاء مسيرة الوقت التي لا هوادة فيها.

المزيد من المقالات