تتمحور إجراءاتُ الصحة والعافية في القرن الحادي والعشرين حول النظافة، لكن الناس في العصور القديمة اعتمدوا على بعض نزعات الجمال المزعجة إلى حد ما، ومع ذلك فالأنماط تتغير باستمرار. والأشياء التي تحظى بشعبية كبيرة الآن (مثل البشرة الندية والحواجب الكثيفة) يمكن أن تصبح غير ذلك في غضون سنوات قليلة. فعلى سبيل المثال، في أوائل التسعينات، كان الجميع يحبون الحواجب الرفيعة للغاية والتي تم نتفها بشكل جنوني مبالغ فيه. أما اليوم، فالكل يرفض هذا كعلامة للجمال.
عرض النقاط الرئيسية
في الواقع، التوجّهات والميول غير الضارة تأتي وتذهب، ولكن العديد من توجهات الجّمال الأكثر إثارة للصدمة تستمر لفترات طويلة من الزمن.
في الواقع، كان الناس في الماضي يؤذون أنفسهم عمدًا في بعض الأحيان وذلك فقط من أجل "الظهور بمظهر جيد". كانوا يخاطرون بالموت من أجل الالتزام بمعايير الجمال الخاصة بكل عصر. لقد فعل محبّو الجمال ما كانوا يعتبرونه طبيعيًا، تمامًا كما يفعل الأفراد المعاصرون اليوم. ولكن دعونا نأمل أن تكون توجهات ونزعات الجمال المزعجة أدناه من بقايا الماضي حقًا.
قراءة مقترحة
استخدم العديد من الأشخاص من الحضارات التاريخية الرصاص لجعل بشرتهم تبدو شاحبة. ففي اليونان القديمة، على سبيل المثال، دهن الرجال والنساء وجوههم بمستحضرات مصنوعة من الرصاص الأبيض، حيث زُعم أن الخليطَ يزيل العيوب ويحسّن لون وملمس البشرة.
كما استخدم الرومانُ القدماء الرصاصَ الأبيض لتفتيح لون بشرتهم.
لقد فضّلوا استخدام كمية صغيرة من الرصاص الأحمر للحصول على توهج وردي.
علاوة على ذلك، في القرون الخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر والثامن عشر، قام كل من الرجال والنساء بطلاء وجوههم بمزيج من الرصاص الأبيض والخل. حتى أن بعض الأفراد قشروا بشرتهم بالرصاص الأبيض. ونتيجة لذلك، أصيب العديد من الأشخاص بالتسمم بالرصاص وماتوا في النهاية.
يُعرف المصريون القدماء بمكياج عيونهم الثقيل، لكنهم لم يستخدموا المِكحَل (قلم الكحل) السائل لتحقيق المظهر المميز. فبدلاً من ذلك، ساعد مزيج من الملكيت (خام النحاس الأخضر)، والجالينا (كبريتيد الرصاص)، والكحل المحتوي على الرصاص في صنع مستحضرات التجميل الدخانية. وكل هذه المكونات خطيرة للغاية.
لم تكن النساءُ الكائناتِ الوحيدةَ التي جرّبت نزعاتِ وميولَ الجمال المشكوك فيها.
ففي اليونان القديمة، ابتكر أبقراط خليطًا من الكمّون، وفضلات الحمام، والفجل، والقراص في محاولة لعلاج الصلع. وقبل ذلك، في مصر القديمة، كان الرجال يمزجون أكسيد الحديد والرصاص والبصل والعسل والمرمر والدهون من حيوانات مختلفة في عجينة ويطبقونها على رؤوسهم الخالية من الشعر. وبالطبع لم ينجح أيّ من الخليطين.
خلال العصر الإليزابيثي، فضلت معظم النساء عدم وجود أي حواجب على الإطلاق.
لقد أردن أن يظهرن مثل الملكة إليزابيث الأولى، إذ كان لدى الملكة حواجب رفيعة للغاية وغير موجودة تقريبًا وجبهة كبيرة. ونتيجة لذلك، تخلصت بعض النساء من حواجبهن وجزء كبير من شعرهن. ويبدو أنهن استخدمن زيت الجوز أو الضمادات المنقوعة في الأمونيا والخل كعوامل لإزالة الشعر. علاوة على ذلك، قيل إن النساء في القرن الخامس عشر فضّلن خطوط الشعر المرتفعة لأنه كان يعتقد أن الجبين الأكبر يدل على الذكاء الكبير.
وحتى أواخر القرن التاسع عشر، كان الناس في اليابان يعتبرون الأسنان السوداء رائجة بشكل لا يصدق. ساعدت هذه الممارسة، التي تسمى أوهاغورو، في الإشارة إلى الثروة والنضج الجنسي، خاصة بالنسبة للنساء.
ولتحقيق المظهر، شرب المواطنون صبغة بالبهارات
أوضحت عالمة التجميل فيكتوريا شيرو أن الأوهاغورو "كان في المقام الأول وسيلة لإخفاء تعابير فم المرأة، وهو ما تم تحقيقه أيضًا من خلال حركات اليد الرشيقة أو المروحة".
في القرن التاسع عشر، كانت الاتجاهات السائدة تقتضي أن يكون لدى النساء خصور صغيرة. فساعدت الكورسيهات المصنوعة من المعدن النساءَ على تحقيق هذا المظهر، لكن التكلفةَ كانت كبيرة، إذ غالبًا ما كانت الملابسُ المُقيِّدة تسبب مشاكلَ في الجهاز الهضمي وحتى كسورا في العظام.
ووفقا للأشعة السينية القديمة، فإن النساء اللاتي يرتدين الكورسيهات يوميا يعانين من أقفاص صدرية مضغوطة وانزياح بالأعضاء. ولسوء الحظ، أصبحت مشدات الخصر رائجة مرة أخرى، ولكنها على الأقل ليست مصنوعة من المعدن!
سعت النساء في العصر الفيكتوري لتحقيق ما أطلق عليه الفنان والباحث المقيم في بروكلين ألكسيس كارل مظهرَ "الموت بسبب مرض السل".
أرادت السيدات المعنيات أن يظهرن ضعيفات وهشات ولديهن "عيون كبيرة دامعة".
ولتحقيق تلك النظرة المميزة، كنّ يضعن ظلًا قاتلًا في أعينهن في المساء. ويُزعم أنهنّ كنّ يعرفْن أن المُركَّب يمكن أن يسبِّب العمى، لكنهن كنّ على استعداد للمخاطرة به.
شاركت النساء في الصين من القرن العاشر إلى القرن العشرين في ربط القدمين "وهذا واحد من أخطر توجّهات ونزعات الموضة في التاريخ."
أرادت العديد من النساء الصينيات بشدة الحصول على أقدام صغيرة ومنحنية، والتي كان يُنظر إليها على أنها رمز للجمال.
وللحصول عليها، خضعت النساء لعملية مؤلمة بشكل لا يصدق. لقد كسروا العظام في أقدامهن وربطوها، ثم مشوا عليها لمدة عامين، وخلقوا شكلاً جديدًا تمامًا باستخدام أحذية اللوتس الصغيرة. لم يكن ربط القدم مؤلمًا فحسب؛ بل تسبب في الكثير من المشاكل الطبية وبعض الوفيات.
قبل اختراع غسول الفم التقليدي، كان الناس يبدعون بشكل مبالغ به.
فالرومان، على سبيل المثال، كانوا مهووسين بالأسنان البيضاء، فقاموا بتنظيف أسنانهم بالبول. كما استخدموا فضلات الجسم السائلة كغسول للفم، مفضلين البول البرتغالي على أي نوع آخر. وعلى الرغم من أن البول يحتوي على الأمونيا، وهو عامل تنظيف طبيعي، فإننا لا نريد التجربة.
قد تبدو العديد من توجهات ونزعات الجمال المزعجة هذه غريبة الآن، لكنها كانت طبيعية جدًا في تلك الأوقات.
وهذا يجعلك تتساءل؛ هل هناك أي شيء نفعله الآن وسيبدو مزعجًا بعد مائة عام في المستقبل؟
أعظم لحظات الإبهار في الموسيقى الكلاسيكية
حقيقة صادمة: القمر يبتعد عن الأرض!
الهيدروجين الذهبي يمكن أن يغير مسار الكرة الأرضية
أجهزة منزلية من المستقبل ومنها موجود في الحاضر
6 أشياء يتمنى المغتربون لو عرفوها قبل الانتقال إلى هونج كونج
كيف تتعامل مع الموظف المتصابي في مقر العمل؟
لغز مثلث برمودا
القمر يبتعد عن الأرض.. هل سيصبح يومنا 25 ساعة؟
لماذا تحظى آلة العود بشعبية كبيرة في الشرق الأوسط؟
7 نصائح بسيطة لتحسين التركيز اليومي