كيف حافظ أسلافنا على البرودة في المناخات الحارة دون وجود مكيّفات الهواء؟

ADVERTISEMENT

رغم أنّ أجهزة التكييف ظهرت قبل فترة قصيرة في تاريخ البشر، فإنّ القدماء حافظوا على برودة بيوتهم بوسائل مبتكرة تعتمد على العمارة والفيزياء التقليدية.

استخدم نظام الجالي شبكات حجرية مثقبة تُثبّت على النوافذ؛ تسدّ أشعة الشمس وتُبرّد الهواء عند دخوله من ثقوبها، مستفيدة من تأثير فنتوري الذي يخفض حرارة الهواء حين يمرّ عبر فتحات ضيّقة. انتشر هذا التصميم في القصور الهندية مثل تاج محل وهاوا محل.

أمّا الجدران السميكة فقد اعتمدت التبريد الإشعاعي؛ تبتلع الحرارة ببطء نهاراً وتطلقها ليلاً. لتحسين الأداء، أُدخلت قنوات ماء داخل الجدران تسحب الحرارة منها. تعتمد أنظمة التبريد الحديثة اليوم على الفكرة نفسها لتقليل تكاليف التدفئة والتهوية والتكييف.

ADVERTISEMENT

في تظليل المباني، اعتمد القدماء على الأشجار، الشرفات والعريشات الخشبية المثقبة لتقليل الإشعاع الشمسي. ساهمت تصاميم مثل الجهاروكا في العمارة المغولية في خفض الحرارة داخل البيوت.

ساعدت القنوات المائية والبرك والنوافير على تبريد الهواء بالتبخير؛ مرّت الرياح فوق الماء فاكتسبت برودة. انتشر هذا الأسلوب في العمارة الرومانية والإسلامية التقليدية.

لاقطات الرياح، المستخدمة في الشرق الأوسط، هي فتحات معمارية تُدخل الهواء إلى البيت بعد مروره على حواجز رطبة تخفض حرارته، وتشكّل نظام تهوية طبيعي يخدم كل الطبقات.

ADVERTISEMENT

أخيراً، استخدمت الآبار المتدرّجة لتخزين المياه وتبريد الهواء. بفضل شكلها، بقيت الطبقات السفلية باردة ومظلّلة. يُعاد اليوم إحياء هذه التصاميم كحلول مستدامة للتحكم بالحرارة وتوفير المياه.

وفي غياب المكيّف، تبرد نفسك بترطيب مناطق النبض مثل المعصمين والرقبة بقطعة قماش مبللة - حيلة بسيطة لكنها فعّالة.

toTop