سرطان البحر الملاكم: المخلوقات السحرية في عالم تحت الماء

ADVERTISEMENT

يُعد سرطان البحر الملاكم من أكثر الكائنات البحرية غرابةً وجاذبية، لما يتمتع به من مظهر مميز وسلوكيات فريدة. يتميز السرطان الصغير، الذي يتراوح طوله بين 2 إلى 5 سنتيمترات، بحمل شقائق النعمان البحرية على مخالبه كوسيلة دفاعية ضد المفترسين. يُعرف أيضًا باسم "السلطعون المشجع" بفضل زينة شقائق النعمان التي تشبه كرات التشجيع.

يعيش النوع في الشعاب المرجانية الصلبة ويعتمد على شقائق النعمان السامة في حمايته. وعندما يواجه خطرًا، يلوّح بمخالبه الحاملة لزهور البحر، مشكّلاً منظراً يُشبه ملاكمًا يرتدي قفازات، وهو سلوك دفاعي يصعّب افتراسه. تستفيد شقائق النعمان من العلاقة، إذ تحصل على موائل آمنة ومزيد من الغذاء بفضل تحرك السرطان.

ADVERTISEMENT

تكشف الدراسات أن السرطان الملاكم لا يعيش دون شقائق النعمان، وتُعد تلك العلاقة مفتاحًا لبقائه. لا يستخدم الشقائق لجمع الطعام مباشرة، بل يحملها ويستخدم أرجله الفكية لنقل الطعام إلى فمه. من المثير للاهتمام أن السرطان يمارس شكلاً من السيطرة على نمو شقائق النعمان، حيث يحفز تكاثرها اللاجنسي ويحتفظ بنسخ صغيرة تناسب استخدامه، وهي علاقة فريدة من نوعها في المملكة الحيوانية.

لكن مثل باقي الكائنات البحرية، يواجه سرطان البحر الملاكم تهديدات بيئية متزايدة، أبرزها تغير المناخ، تلوث المحيطات، وتجارة الأحياء البحرية غير الشرعية. تؤثر التغيّرات المناخية في درجة حرارة المياه والحموضة بشكل خطير على مواطنه، ما يؤدي إلى اضطرابات في دورة حياته وتوازن البيئة من حوله.

ADVERTISEMENT

أما التلوث البحري بالنفايات البلاستيكية والمواد الكيميائية فيعيق تنفسه وتغذيته، ويؤدي إلى وفاته أحيانًا. كما أن جمعه بشكل غير قانوني إلى جانب مخلوقات بحرية أخرى يُهدد التنوع البيولوجي وتماسك النظام البيئي البحري.

ينبغي تعزيز الوعي بحماية البيئة البحرية والحفاظ على الكائنات الساحرة مثل السلطعون الملاكم، التي تُضيف جمالًا لعالم المحيط، وتُعد دليلًا على روعة التوازن الطبيعي الهش الذي يجب ألا نُفرط فيه.

toTop