button icon
صورة الخلفيّة
button icon
بطاقات دُعاء
button icon
رمضان مبارك
button icon
بطاقة الإجابة

الفضائح الخمس الكبرى في علم المناخ

ADVERTISEMENT

العلم هو العلم لأنه قادر على تصحيح نفسه. وهذا يعني أنه عندما يسلك الباحثون طريقًا مسدودًا فإنهم يستديرون ويبحثون عن طريق آخر. ومع ذلك، فإن العلم في المواقف شديدة التسييس قد يواجه عقبات في تصحيح نفسه، ما يعني أنه قد يكون من الصعب تغيير المسار عندما ينحرف العلم عن مساره. وهذا ينطبق بشكل خاص عندما يصبح العلم السيئ مهمًا سياسيًا. وهنا يجد علم المناخ نفسه في عام 2024.

يعرف القارئ أن تغير المناخ حقيقي ويشكّل مخاطر. في الوقت نفسه، يبدو أن مجتمع علم المناخ قد فقد قدرته الجماعية على فضح العلم السيئ وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح. في هذه المقالة نبيّن أكبر 5 فضائح في علم المناخ حدثت على مدار السنوات القليلة الماضية. ويجب أن نبدأ بالمقصود بالفضيحة في هذا المحتوى. المقصود بالفضيحة هنا هو حالة من العلم المعيب موضوعيًا - في الجوهر أو في الإجراء أو في كليهما - الذي لم يتمكن المجتمع العلمي من تصحيحه، ولكن يجب عليه ذلك.

ADVERTISEMENT

1- قام المتدربون بإنشاء "مجموعة بيانات" واستخدمناها في البحث:

الصورة عبر WikiImages على pixabay

من يستطيع أن ينسى إعصار 1974 المدمر؟ لقد كان مثالًا لكارثة خيالية في "مجموعة بيانات" خيالية. نشرت مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS) - التي يُفترض أنها واحدة من أفضل المجلات العلمية - ورقة بحثية باستخدام "مجموعة بيانات" تم تجميعها معًا من قبل بعض المتدربين للتسويق لشركة تأمين منحلة الآن. في الحقيقة، لم توجد مثل هذه المجموعة من البيانات في العالم الحقيقي – لقد كانت خيالًا. والورقة المذكورة هي الدراسة الوحيدة التي تدعي تحديد إشارة لتغير المناخ الناجم عن الإنسان في خسائر الكوارث وبالتالي تم تسليط الضوء عليها من قبل كل من اللجنة الدولية للتغيرات المناخية وتقييم المناخ الوطني الأمريكي. هذا السياق يجعل تصحيحها أو سحبها مشكلة سياسية. عندما علمت مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم بأن مجموعة البيانات مزيفة، رفضوا النظر فيها ووقفوا وراء الورقة وعرقلوا أي إعادة نظر بها.

ADVERTISEMENT

كان لدى الفريق الدولي المعني بتغير المناخ والوكالة الوطنية للطقس في الولايات المتحدة أكثر من 60 دراسة تمت مراجعتها من قبل علماء آخرين، كان من الممكن أن تستشهد بها بشأن اكتشاف وإسناد الاتجاهات في الخسائر الطبيعية المرتبطة بالطقس المتطرف في جميع أنحاء العالم. خمن أي دراسة اختاروا الترويج لها؟ الدراسة التي تحتوي على بيانات مزيفة.

2- سحب مقالة تُظهر وجهة نظر غير شعبية:

أظهر المجتمع العلمي استعداده لسحب ورقة علمية حول المناخ - في هذه الحالة ليس لكونها مخطئة بأي شكل من الأشكال الجوهرية، ولكن بدلاً من ذلك لأنها قامت بالتعبير عن وجهة نظر غير مفيدة سياسياً. في عام 2022، نشرت مجموعة من العلماء الإيطاليين ورقة تلخص استنتاجات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ بشأن اتجاهات الطقس المتطرفة. كانت هذه المقالة مجرد مراجعة مفيدة للأدبيات السابقة. ومع ذلك، طالب العديد من الصحفيين والعلماء الناشطين بسحبها - ومن المثير للدهشة أن مجلة Springer Nature التي نشرت الورقة استجابت لهم وسحبت المقالة.

ADVERTISEMENT

3- خطأ كبير في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ:

الصورة عبر Michelle_Raponi على pixabay

الهيئة الدولية لتغير المناخ هي هيئة ممتازة، ولو لم تكن موجودة لكان علينا أن نخترعها. وليس من المستغرب أن تتسلل بعض الأخطاء إليها، ولكن ما يهم هو ما يحدث عندما تكتشف الأخطاء. تسلل خطأ كبير إلى أحد تقارير الهيئة الدولية لتغير المناخ، وكان بخصوص شدة الأعاصير – في الواقع كان خطأً بسيطًا يتعلق بالمصطلحات الفنية التي أسيء فهمها (قياسات الأعاصير - تم إعادة تفسيرها على أنها أعاصير). لكن هذا الخطأ ــــــ على بساطته ــــــ لم يُعترف به، ولم يصحّح.

4- الكوارث التي بلغت قيمتها مليار دولار كأفضل مؤشر لتغير المناخ:

جرى الكثير من التقييمات لما يسمى بجدول "الكوارث التي بلغت قيمتها مليار دولار" الذي تروج له الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي. والواقع أن المتتبع لهذا الجدول يستطيع أن يشاهد تحوله من خدعة تسويقية ذكية إلى مؤشر علمي رائد لهذه الإدارة يمثل تغير المناخ. تستخدم "مجموعة البيانات" هذه طرقًا غير منشورة، وتتضمن إصدارات مختلفة من الجدول إدخالات وتغييرات غير موثقة. وقد نُشرت مؤخرًا ورقة بحثية تمت مراجعتها من قبل الأقران، توثق المشاكل المتعلقة بمجموعة البيانات وعدم شفافيتها تمامًا. وعلى الرغم من العيوب الواضحة في الجدول، إلا أنه مثال جيد للعلم السيئ الذي أصبح كبيرًا جدًا بحيث لا يمكن السماح له بالفشل.

ADVERTISEMENT

5- قصة حب مع سيناريوهات الانبعاثات الشديدة:

الساعة تدقّ! ولكن هل في الأمر مبالغة؟

إن سيناريوهات الانبعاثات المتطرفة التي ترسم مستقبلًا غير معقول، بل يكاد يكون كارثيًا هي المفضلة في أبحاث وتقييم المناخ. لا يزال هذا المجال يهيمن عليه سيناريو يسمى RCP8.5 - والذي يشهد زيادة استهلاك الفحم بأكثر من 10 أضعاف بحلول عام 2100. ومع ذلك، مع قبول المجتمع العلمي لسخافة السيناريو RCP8.5، تُبذل الجهود لاستبداله بسيناريو متطرف ثانٍ، لكنه هو الآخر يتوقع أيضًا زيادة هائلة في الفحم (حوالي 6 أضعاف)، كما يتوقع عالمًا يضم حوالي 13 مليار شخص في عام 2100، وهو أكثر بكثير من توقعات الأمم المتحدة. في الواقع كثيرة هي القصص عن كيف أكلت السيناريوهات المتطرفة علم المناخ ورفض المجتمع العلمي العنيد لإعادة التوجيه. غالبًا ما تستند مناقشات علم المناخ والسياسات إلى عدم واقعية السيناريوهات غير المعقولة، وقد ثبت أن تصحيح المسار حتى الآن أمر مستحيل.

ADVERTISEMENT

الخاتمة:

الصورة عبر WikiImages على pixabay

بينّا في هذه المقالة أكبر 5 فضائح "علمية" تتعلق بعلم المناخ. في الواقع يوجد كثير غيرها، والسبب يعود إلى تدخل العلم في السياسة المناخية، وكذلك تدخل السياسة في العلم. يجب توخي الحذر وتوعية الناس إلى هذا الموضوع.

المزيد من المقالات