button icon
صورة الخلفيّة
button icon
بطاقات دُعاء
button icon
رمضان مبارك
button icon
بطاقة الإجابة

ناسا تكشف لماذا لم نرصد حتى الآن أيّة حضارة فضائية متقدمة

ADVERTISEMENT
الصورة عبر unsplash

لقد ظل السؤال حول ما إذا كنا وحدنا في الكون يثير اهتمام البشرية لقرون من الزمان. ومع اتساع الكون واكتشاف مليارات النجوم والكواكب التي يحتويها، فإن فكرة أن الأرض هي الكوكب الوحيد الذي يستضيف حياة ذكية تبدو غير محتملة. ومع ذلك، وعلى الرغم من عقود من البحث، لم نرصد أي علامات على وجود حضارات فضائية متقدمة، فلماذا؟ تهدف هذه المقالة إلى إطلاع القارئ على الفرضيات الممكنة لحلّ هذا اللغز.

مفارقة فرمي:

الصورة عبر unsplash

أثناء محادثة غير رسمية في عام 1950 طرح الفيزيائي الإيطالي إنريكو فرمي، سؤالاً بسيطًا ولكنه عميق: "أين الجميع؟" كان فرمي يشير في سؤاله إلى التناقض الواضح بين الاحتمالية العالية لوجود حضارات خارج كوكب الأرض، والافتقار التام إلى الأدلة على وجود مثل هذه الحضارات أو الاتصال بها. سمّي هذا التناقض مفارقة فرمي.

اتساع الكون واحتمالات الحياة:

ADVERTISEMENT
الصورة عبر pixabay

لفهم مفارقة فرمي، من الضروري أن نأخذ في الاعتبار حجم الكون. تحتوي مجرة درب التبانة وحدها على أكثر من 100 مليار نجم، والعديد منها يحتوي على كواكب في المنطقة الصالحة للسكنى ــــــ وهي المنطقة المحيطة بالنجم حيث قد تكون الظروف مناسبة لتطور الحياة ــــــ علاوة على ذلك، هناك ما يقدّر بنحو 2 تريليون مجرة في الكون المرئي، ولكل منها مجموعتها الضخمة من النجوم والكواكب. وبالنظر إلى هذه الأرقام، يبدو احتمال وجود الحياة في مكان آخر مرتفعًا.

فرضية المرشح العظيم:

الصورة عبر unsplash

أحد التفسيرات المحتملة لمفارقة فرمي هو فرضية "المرشح العظيم". تشير هذه الفرضية إلى وجود مرحلة حرجة في تطور الحياة يصعب اجتيازها للغاية، ونتيجة لذلك، تصل حضارات قليلة جدًا إلى النقطة التي يمكنها فيها التواصل عبر الكون. يمكن أن يحدث المرشح العظيم في أية مرحلة من مراحل عملية تطور الحياة. قد يكون ذلك الظهور الأولي للحياة من مادة غير حية، أو تطور الكائنات الحية متعددة الخلايا المعقدة، أو تطور الحياة الذكية، أو حتى بقاء الحضارة لفترة كافية لتطوير التقانة المتقدمة.

ADVERTISEMENT

ندرة الحياة الذكية:

الصورة عبر Wikimedia Commons

هناك احتمال آخر وهو أن الحياة الذكية أكثر ندرة مما نفترض. في حين أن الحياة الميكروبية البسيطة قد تكون شائعة، فإن تطور الكائنات الذكية القادرة على بناء الحضارات قد يكون حدثًا نادرًا بشكل لا يصدق. قد ترجع هذه الندرة إلى مجموعة من العوامل، مثل الظروف البيئية المحددة اللازمة لتطور الذكاء، والوقت الذي يستغرقه الذكاء للتطور، والعديد من المخاطر الوجودية التي قد تمحو الحضارة قبل أن تتمكن من الانتشار خارج كوكبها الأم.

فرضية الغابة المظلمة:

الصورة عبر unsplash

وفقًا لهذه الفرضية، فإن الحضارات المتقدمة تتجنب عمدًا الكشف عن نفسها لأنها تدرك أن الكون مكان خطير. وفي هذا السيناريو، تخشى الحضارات أن يؤدي الكشف عن وجودها إلى تدميرها بوساطة أنواع فضائية أكثر تقدمًا وعدائية محتملة. في عالم حيث الموارد محدودة والمسافات بين النجوم شاسعة، قد يدفع منطق الحفاظ على الذات الحضارات إلى الصمت، مثل الصيادين في الغابة المظلمة. يمكن لأي إشارة يتم إرسالها إلى الكون أن تجذب انتباه الحيوانات المفترسة، لذا فإن المسار الأكثر أمانًا للعمل هو الاختباء والبقاء دون أن يتم اكتشافها.

ADVERTISEMENT

القيود التقانية:

الصورة عبر unsplash

إن بحثنا عن الحضارات خارج الأرض محدود أيضًا بتقانتنا الحالية وفهمنا للكون. الطريقة الأساسية المستخدمة في البحث عن ذكاء خارج الأرض هي مراقبة الإشارات الراديوية من الفضاء، ولكن هذا النهج له قيود كبيرة. تنتقل الموجات الراديوية بسرعة الضوء، ما يعني أنه حتى لو كانت الحضارة تبث إشارات، فقد يستغرق الأمر آلاف أو ملايين السنين حتى تصل هذه الإشارات إلينا. بالإضافة إلى ذلك، فإن قدرتنا على اكتشاف الإشارات محدودة بتقانتنا؛ فقد تستخدم الحضارات المتقدمة طرق اتصال لا يمكننا اكتشافها أو حتى فهمها بعد. على سبيل المثال، قد تتواصل باستخدام النيوترينوات أو الموجات الثقالية أو غيرها من الظواهر التي تتجاوز قدراتنا التقانيّة الحاليّة. هناك أيضًا احتمال أننا لا نبحث في المكان الصحيح أو بالطريقة الصحيحة.

ADVERTISEMENT

الجانب الزمني:

الصورة عبر unsplash

إن اتساع الزمن عامل آخر يعقّد عملية البحث عن الحضارات خارج كوكب الأرض. يبلغ عمر الكون حوالي 13.8 مليار سنة، ولكنّ عمر الحضارة البشرية لا يتجاوز بضعة آلاف من السنين، ولم نكن قادرين على إرسال واستقبال الإشارات إلا لمدة قرن من الزمان تقريبًا. ولذلك فإن احتمال تداخل فترة إرسال الإشارات لحضارة أخرى مع فترة إرسالنا للإشارات ضئيلة للغاية. فقد تزدهر الحضارات وتنهار، ولا تترك سوى نافذة قصيرة يمكن اكتشافها خلالها، ما يجعل من الصعب للغاية أن تتزامن حضارتان بطريقة تسمح بالكشف أو الاتصال.

فرضية حديقة الحيوان:

الصورة عبر pxhere

تشير هذه الفرضية إلى أن الحضارات المتقدمة على دراية بوجودنا ولكنها اختارت عدم الاتصال بنا. في هذا السيناريو، قد تكون الأرض تحت المراقبة، حيث تعمل الحضارات خارج كوكب الأرض كمراقبين سلبيين، تمامًا كما يراقب البشر الحيوانات في حديقة الحيوانات. قد يمتنعون عن الاتصال بنا للسماح للتطور الطبيعي والتطور الاجتماعي بالحدوث دون تدخل.

ADVERTISEMENT

الفرضية الجديدة:

الصورة عبر unsplash

وفقًا لهذه الفرضيّة، إذا كانت مثل هذه الحضارات المتقدّمة موجودة، فقد لا تحتاج إلى بناء هياكل ضخمة لحصاد الطاقة يمكن اكتشافها بوساطة تلسكوباتنا (من مثل مجموعات ضخمة من الألواح الشمسية أو هياكل عملاقة تدور حول الكوكب). والسبب هو أنها قد تكون قد تمكنت من الوصول إلى الاندماج النووي أو غيره من الطرق الفعالة في الفضاء لتوليد الطاقة. وهذا من شأنه أن يجعل اكتشاف الحضارة أكثر صعوبة. كما أن مثل هذه الحضارات قد لا تشعر بأنها مضطرة للتوسع عبر المجرة إذا حققت مستويات مستدامة من السكان واستخدام الطاقة، أي أنها قد تكتفي بالتوسع داخل مجموعتها الشمسية أو المجموعات الشمسية القريبة، ولكنها لن تمتد عبر المجرات.

الخاتمة:

الصورة عبر unsplash

إن غياب الحضارات الفضائية المتقدمة التي يمكن اكتشافها يظل أحد أكثر الألغاز إثارة للاهتمام في عصرنا. ومفارقة فرمي تجبرنا على مواجهة أسئلة عميقة حول الحياة والذكاء ومستقبل البشرية. وفي حين تحاول العديد من النظريات تفسير سبب عدم اكتشافنا للحضارات خارج كوكب الأرض حتى الآن، فلا يمكن إثبات أو دحض أي منها باستخدام معرفتنا وتقانتنا الحالية. ولكن مع تحسن قدراتنا الرصدية، واستمرارنا في استكشاف الكون، فقد نكتشف أدلة على وجود حضارات متقدمة في الكون.

المزيد من المقالات